( ذخائر العقبى ص 144 ) قال : وعن العباس بن هشام بن محمد الكوفي عن أبيه عن جده قال : كان رجل يقال له : زرعة شهد قتل الحسين عليه السلام فرمى الحسين عليه السلام بسهم فأصاب حنكه ، وذلك إن الحسين عليه السلام دعا بماء ليشرب فرماه فحال بينه وبين الماء ، فقال : اللهم اظمأه قال : فحدثني من شهد موته وهو يصيح من الحر في بطنه ومن البرد في ظهره وبين يديه الثلج والمراوح وخلفه الكانون وهو يقول : أسقونى أهلكنى العطش فيؤتى بالعس ( 1 ) العظيم فيه السويق والماء واللبن لو شربه خمسة لكفاهم فيشربه ثم يعود فيقول : أسقونى أهلكنى العطش ، قال : فانقد ( 2 ) بطنه كانقداد البعير ، قال : خرجه ابن أبي الدنيا ( أقول ) وذكره ابن حجر أيضا في صواعقه ( ص 118 ) .
( الصواعق المحرقة لابن حجر ص 118 ) قال : ولما منعوه - يعنى الحسين عليه السلام - وأصحابه الماء ثلاثا قال له بعضهم : أنظر اليه كأنه كبد السماء لا تذوق منه قطرة حتى تموت عطشا ، فقال له الحسين عليه السلام :
اللهم اقتله عطشا فلم يرو مع كثرة شربه للماء حتى مات عطشا .
هامش
( 1 ) - العس : بضم العين والسين المشددة المهملنين - القدح أو الاناء الكبير .
( 2 ) - انقد : انشق .