تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
باب في شيء من جود الحسين عليه السّلام ( الفخر الرازي في تفسيره الكبير ) في ذيل تفسير قوله تعالى : ( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) في سورة البقرة ، قال : أعرابي قصد الحسين بن علي عليهما السلام فسلم عليه وسأله حاجته وقال : سمعت جدك يقول : إذا سألتم حاجة فاسألوها من أربعة إما عربى شريف ، أو مولى كريم ، أو حامل القرآن أو صاحب وجه صبيح ، فأما العرب فشرفت بجدك ، وأما الكرم فدأبكم وسيرتكم ، وأما القرآن ففي بيوتكم نزل ، وأما الوجه الصبيح فانى سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : إذا أردتم أن تنظروا إلي فانظروا إلى الحسن والحسين ، فقال الحسين عليه السّلام : ما حاجتك ؟ فكتبها على الأرض ، فقال الحسين عليه السّلام : سمعت أبي عليا عليه السّلام يقول : قيمة كل امرئ ما يحسنه ، وسمعت جدى يقول : المعروف بقدر المعرفة فأسألك عن ثلاث مسائل إن أحسنت في جواب واحدة فلك ثلث ما عندي ، وإن أجبت عن اثنتين فلك ثلثا ما عندي ، وإن أجبت عن الثلاث فلك كل ما عندي وقد حمل إلي صرة مختومة من العراق ، فقال : سل ولا حول ولا قوة إلا باللَّه فقال : أي الأعمال أفضل ؟ قال الأعرابي : الإيمان باللَّه ، قال : فما نجاة العبد من الهلكة ؟ قال : الثقة باللَّه ، قال : فما يزين المرء ؟ قال : علم معه حلم ، قال : فان أخطأه ذلك ، قال : فمال معه كرم ، قال : فان أخطأه ذلك ، قال : فقر معه صبر ، قال : فان أخطأه ذلك ، قال : فصاعقة تنزل من السماء فتحرقه فضحك الحسين عليه السّلام ورمى بالصرة اليه .