قال : روى محمد بن سوقة عن عبد الواحد القرشي قال : لما أتي يزيد برأس الحسين بن علي عليهما السلام تناوله بقضيب فكشف عن ثناياه فو اللَّه ما البرد بأبيض منها وأنشد :
يفلقن هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما
فقال له رجل عنده : يا هذا إرفع قضيبك فو اللَّه ربما رأيت شفتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فكأنه يقبله ، فرفع متذمرا عليه مغضبا .
( كنز العمال ج 7 ص 110 ) قال : عن زيد بن أرقم قال : كنت جالسا عند عبيد اللَّه بن زياد إذ أتي برأس الحسين عليه السلام فوضع بين يديه فأخذ قضيبه فوضعه بين شفتيه فقلت له : إنك لتضع قضيبك في موضع طالما لثمه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، فقال : قم إنك شيخ قد ذهب عقلك ، قال ، أخرجه الخطيب في المتفق ( أقول ) وذكره العسقلاني أيضا في فتح الباري ج 8 ص 96 وقال فيه فقلت ارفع اقضيبك فقد رأيت فم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في موضعه يعنى في موضع القضيب ( قال ) اخرجه الطبراني من حديث زيد ابن أرقم .
( الصواعق المحرقة ص 118 ) قال وروى ابن أبي الدنيا إنه كان عند ابن زياد زيد بن أرقم فقال له : إرفع قضيبك فو اللَّه لطالما رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقبّل ما بين هاتين الشفتين ، ثم جعل زيد يبكى فقال ابن زياد : أبكى اللَّه عينيك لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك ، فنهض وهو يقول : أيها الناس أنتم العبيد بعد اليوم قتلتم ابن فاطمة وأمرّتم ابن مرجانة واللَّه ليقتلن خياركم ، ويستعبدنّ شراركم فبعدا لمن رضى بالذلة والعار ، ثم قال : يا بن زياد لأحدثنك بما هو أغيظ عليك من هذا رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أقعد حسنا على فخذه اليمنى وحسينا على اليسرى : ثم وضع يده على يافوخهما ثم قال : اللهم إني أستودعك إياهما وصالح المؤمنين ، فكيف كانت وديعة النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عندك
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 261
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٦١