( الصواعق المحرقة أيضا ص 83 ) قال : وأخرج البزار وغيره إنه لما استخلف - يعنى الحسن عليه السلام - بينما هو يصلى إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر وهو ساجد ، ثم خطب الناس فقال : يا أهل العراق اتقوا اللَّه فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل البيت الذين قال اللَّه فيهم : ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) فما زال يقولها حتى ما بقي أحد في المسجد إلا وهو يبكى .
( حلية الأولياء لأبى نعيم ج 2 ص 38 ) روى بسنده عن عمير بن إسحاق قال : دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي عليهما السلام نعوذه فقال :
يا فلان سلني قال : لا واللَّه لا نسألك حتى يعافيك اللَّه ثم نسألك ، قال : ثم دخل ثم خرج الينا فقال : سلني قبل أن لا تسألني فقال : بل يعافيك اللَّه ثم أسألك ، قال : لقد ألقيت طائفة من كبدي وإني سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة ، ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عليه السلام عند رأسه وقال : يا أخي من تتهم ؟ قال : لم لتقتله ؟ قال : نعم قال : إن يكن الذي أظن فاللَّه أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وإلا يكن فما أحب أن يقتل بي برئ ، ثم قضى عليه السّلام .
( الصواعق المحرقة لابن حجر ص 83 ) قال : وكان سبب موته أن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي دس إليها يزيد أن تسمه ويتزوجها وبذل لها مائة ألف درهم ففعلت ، فمرض أربعين يوما فلما مات بعثت إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها فقال لها : إنا لم نرضك للحسن فنرضاك لأنفسنا .
( قال ابن حجر ) وبموته مسموما شهيدا جزم غير واحد من المتقدمين كقتادة وأبى بكر بن حفص والمتأخرين كالزين العراقي في مقدمة شرح
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 255
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٥٥