التقريب ( إلى أن قال ) وجهد به أخوه أن يخبره بما سقاه - يعنى السم - فلم يخبره وقال : اللَّه أشد نقمة إن كان الذي أظن ، وإلا فلا يقتل بي واللَّه برئ ( قال وفى رواية ) يا أخي قد حضر وفاتي ودنا فراقي لك ، وإني لاحق بربى وأجد كبدي تقطع ، وإني لعارف من أين دهيت فأنا أخاصمه إلى اللَّه تعالى فبحقي عليك لا تكلمت في ذلك بشئ ، فإذا أنا قضيت نحبى فقمصنى وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أجدد به عهدا ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد فادفني هناك وأقسم عليك باللَّه أن لا تريق في أمرى محجمة دم ( قال وفى رواية ) إني يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسقه بمثل هذه المرة ، فقال : من سقاك ؟
قال : ما سؤالك عن هذا تريد أن تقاتلهم ؟ أكل أمرهم إلى اللَّه ، قال :
أخرجه ابن عبد البر ( ثم قال وفى أخرى ) لقد سقيت السم مرارا ما سقيته مثل هذه المرة ولقد لفظت طائفة من كبدي فرأيتني أفلبها بعود ، فقال له الحسين عليه السلام : أي أخي من سقاك ؟ قال : وما تريد اليه ؟ أتريد أن تقتله ؟ قال : نعم قال : لئن كان الذي أظن فاللَّه أشد نقمة وإن كان غيره فلا يقتل بي برئ .
( مستدرك الصحيحين ج 3 ص 173 ) روى بسنده عن أم بكر بنت المسور قالت : كان الحسن بن علي عليهما السلام سم مرارا كل ذلك يفلت حتى كانت المرة الأخيرة التي مات فيها فإنه كان يختلف كبده فلما مات أقام نساء بني هاشم النوح عليه شهرا .
( مستدرك الصحيحين ج 3 ص 176 ) روى بسنده عن قتادة بن دعامة السدوسي قال : سمت ابنة الأشعث بن قيس الحسن بن علي عليهما السلام وكانت تحته ورشيت على ذلك مالا .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 256
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٥٦