على معاوية فلما خرج تبعه بعض حجابه فقال : إني رجل ذو مال ولا يولد لي فعلمني شيئا لعل اللَّه يرزقني ولدا ، فقال : عليك بالاستغفار فكان يكثر الاستغفار حتى ربما استغفر في يوم واحد سبعمائة مرة فولد له عشرة بنين فبلغ ذلك معاوية فقال : هلا سألته مم قال ذلك فوفد وفدة أخرى فسأله الرجل فقال : ألم تسمع قول هود عليه السلام : ويزدكم قوة إلى قوتكم ؟ وقول نوح عليه السلام : * ( ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ) * ( أقول ) أما قوله عليه السلام : ألم تسمع قول هود ، فالمراد منه واضح وهو ما تقدم في الآية الشريفة ويا قوم استغفروا ( إلى قوله ) ويزدكم قوة إلى قوتكم ، وأما قوله عليه السلام : وقول نوح فالمراد منه هو قوله تعالى في سورة نوح : ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ . . . أَنْهاراً ) ( تهذيب التهذيب لابن حجر ج 2 ص 298 ) قال : وقال جويرية :
لما مات الحسن بن علي عليهما السلام بكى مروان في جنازته فقال الحسين عليه السّلام :
أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه ؟ فقال : إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا - وأشار بيده إلى الجبل .
( الصواعق المحرقة لابن حجر ص 83 ) قال : وأخرج ابن سعد عن عمير بن إسحاق إنه لم يسمع منه كلمة فحش إلا مرة كان بينه وبين عمرو ابن عثمان بن عفان خصومة في أرض فقال : ليس له عندنا إلا ما رغم أنفه قال : فهذه أشد كلمة فحش سمعتها منه ( ثم قال ) وأرسل اليه مروان يسبه - وكان عاملا على المدينة - ويسب عليا عليه السلام كل جمعة على المنبر فقال الحسن عليه السلام لرسوله : ارجع اليه فقل له : إني واللَّه لا أمحو عنك شيئا بأن أسبك ولكن موعدي وموعدك اللَّه ، فان كنت صادقا فجزاك اللَّه خيرا بصدقك ، وإن كنت كاذبا فاللَّه أشد نقمة .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 254
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٥٤