( كنز العمال ج 7 ص 104 ) قال : عن أبي إسحاق قال : قال علي عليه السّلام - ونظر إلى وجه ابنه الحسن عليه السلام - فقال : إن ابني هذا سيد كما سماه النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ( الحديث ) قال : أخرجه أبو داود ونعيم ابن حماد في الفتن .
( أقول ) والمراد من الفئتين العظيمتين من المسلمين في الأحاديث المتقدمة وقد أصلح اللَّه تبارك وتعالى بينهما بالحسن بن علي عليهما السلام أهل الكوفة أصحاب الحسن وأصحاب أبيه عليهما السلام وأهل الشام أصحاب معاوية بن أبي سفيان الفئة الباغية بنص النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في الحديث المتواتر المشهور : ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، وقد تقدم جملة من طرق هذا الحديث في باب مستقل من أبواب فضائل علي عليه السلام ، كما تقدم هناك جملة أخرى من الأخبار في تأسف عبد اللَّه بن عمر أنه لم يقاتل الفئة الباغية ، بل وجملة ثالثة في تأسف عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنه كان مع الفئة الباغية ، بل وتقدم أيضا في أواخر أبواب فضائل علي عليه السلام في باب علىّ وقومه آية الجنة قول النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم مشيرا إلى معاوية : هذا وقومه آية النار كما أنه سيأتي باب في قول النبي ( ص ) إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه .
ومع هذا كله لا غرابة في إطلاق لفظة المسلمين على معاوية وأصحابه فان لفظ المسلم كما يطلق على المؤمن فكذلك يطلق على المنافق والباغي والخارجي ونحو ذلك من الطوائف الضالة المنتحلة للإسلام كما لا يخفى .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 239
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٣٩