باب في حمد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الحسنين عليهما السلام على عاتقيه وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : نعم الراكبان هما
( ذخائر العقبى ص 130 ) قال : وعن ابن عباس قال : بينا نحن ذات يوم مع النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إذ أقبلت فاطمة سلام اللَّه عليها تبكى فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : فداك أبوك ما يبكيك ؟
قالت : إن الحسن والحسين خرجا ولا أدرى أين باتا ، فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : لا تبكين فان خالقهما ألطف بهما منى ومنك ثم رفع يديه فقال : اللهم احفظهما وسلمهما ، فهبط جبريل وقال : يا محمد لا تحزن فإنهما في حظيرة بنى النجار نائمان وقد وكل اللَّه بهما ملكا يحفظهما مقام النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ومعه أصحابه حتى أتى الحظيرة فإذا الحسن والحسين عليهما السلام معتنقان نائمان وإذا الملك الموكل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما يظلهما ، فأكب النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عليهما يقبلهما حتى انتبها من نومهما ، ثم جعل الحسن عليه السّلام على عاتقه الأيمن والحسين عليه السّلام على عاتقه الأيسر ، فتلقاه أبو بكر وقال : يا رسول اللَّه ناولني أحد الصبيين أحمله عنك فقال صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : نعم المطى مطيهما ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما ، حتى أتى المسجد فقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم على قدميه وهما على عاتقيه ثم قال : معاشر المسلمين ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه قال : الحسن
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 187
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٨٧