تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أهله اليه ، وكانت عندي ، فجرّت بالرحى حتى أثرت بيدها ، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها ، وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها ، وأصابها من ذلك ضرّ فسمعنا أن رقيقا أتى بهم النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقلت : لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك فأتته فوجدت حداثا فاستحيت فرجعت ، فغدا علينا ونحن في لفاعنا ( 1 ) فجلس عند رأسها فأدخلت رأسها في اللفاع حياء من أبيها ، فقال : ما كان حاجتك أمس إلى آل محمد ؟ فسكتت مرتين ، فقلت : أنا واللَّه أحدثك يا رسول اللَّه إن هذه جرّت عندي بالرحى حتى أثرت في يدها ، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها ، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها ، وبلغنا أنه أتاك رقيق أو خدم فقلت لها : سليه خادما ( قال أبو داود ) فذكر معنى حديث حكم ، ( أقول ) ويعنى بحديث حكم ما تقدم آنفا عن البخاري ومسلم من قوله صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني ( إلى آخره ) ورواه أبو نعيم أيضا في حليته ( ج 2 ص 41 ) مختصرا . ( حلية الأولياء لأبى نعيم ج 2 ص 41 ) روى بسنده عن الزهري قال : لقد طحنت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حتى مجلت يدها وربا ( 2 ) وأثر قطب الرحى في يدها . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 3 ص 150 ) روى بسنده عن أنس ابن مالك إن بلالا أبطأ عن صلاة الصبح فقال له النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : ما حبسك ؟ فقال : مررت بفاطمة عليها السلام وهى تطحن والصبي يبكى فقلت لها : إن شئت كفيتك الرحى وكفيتني الصبى ، وإن شئت كفينك
هامش
( 1 ) - اللفاع : الملحفة أو الكساء . ( 2 ) - ربا : بالراء ثم الباء الموحدة بعد الألف ، أي انتفخ ولعل الصحيح ( ورما ) .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 135 | السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي