عليها السلام وإذا قدم من سفر كان أول الناس عهدا به فاطمة عليها السلام ثم رواه بطريق آخر وزاد فيه : فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : فداك أبي وأمي .
( مستدرك الصحيحين ج 3 ص 155 ) روى بسنده عن أبي ثعلبة الخشني يقول : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إذا رجع من غزاة أو سفر أتى المسجد فصلى فيه ركعتين ثم ثنى بفاطمة عليها السلام ثم يأتي أزواجه ، قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ( أقول ) وقد تقدم في الباب السابق حديث أبي ثعلبة في هذا المعنى بنحو أبسط ، رواه عنه مسندا أبو نعيم وغيره ، فراجعه .
( الصواعق المحرقة لابن حجر ص 109 ) قال ما هذا لفظه :
وأخرج أحمد وغيره ما حاصله إنه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم كان إذا قدم من سفر أتى فاطمة عليها السلام وأطال المكث عندها ، ففي مرة صنعت لها مسكين من ورق وقلادة وقرطين وستر باب بيتها ، فقدم صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ودخل عليها ثم خرج ، وقد عرف الغضب في وجهه حتى جلس على المنبر فظنت أنه إنما فعل ذلك لما رأى ما صنعته فأرسلت به اليه ليجعله في سبيل اللَّه فقال : فعلت فداها أبوها - ثلاث مرات - ليست الدنيا من محمد ولا من آل محمد ولو كانت الدنيا تعدل عند اللَّه في الخير جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء ، ثم قام فدخل صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عليها ( قال ابن حجر ) زاد أحمد إنه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أمر ثوبان أن يدفع ذلك إلى بعض أصحابه وبأن يشترى لها قلادة من عصب وسوارين من عاج ، وقال : إن هؤلاء أهل بيتي ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 133
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٣٣