العرب وأبطالهم فلم يقم الدين إلا بسيفه ، فعاداه العرب ففي زمان النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لم يمكنهم أن ينالوه بسوء ، فلما توفى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم اغتنموا الفرصة وأعانوا في انتزاع الأمر من يده إلى غير ذلك من الدواعي .
( وأما ) نصوص ارتداد أناس من الصحابة من بعد النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فهذه بعض طرقها نقتصر على ذكر ما رواه أرباب الصحاح دون غيرهم ، فروى البخاري في صحيحه في كتاب بدء الخلق في باب قول اللَّه تعالى : * ( واتَّخَذَ الله إِبْراهِيمَ خَلِيلًا ) * بسنده عن ابن عباس عن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قال : إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ثم قرأ : * ( كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُه وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ) * وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ، وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي أصحابي فيقول : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم - إلى قوله - الحكيم ) ورواه أيضا باسناد آخر وبألفاظ متقاربة في كتاب بدء الخلق في باب * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ ) * ، وفى كتاب التفسير في باب : * ( وكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ) * ، وقال فيه : فأقول يا رب أصحابي فيقول : إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح : وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ( الخ ) وفى كتاب التفسير أيضا في باب كما بدأنا أول خلق نعيده ، وفى الرقاق في باب كيف الحشر ، وفى الرقاق أيضا في باب الحوض بطرق متعددة ، وفى كتاب الفتن الحديث الثاني .
( ورواه مسلم أيضا ) في صحيحه في كتاب الطهارة في باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ، وفى كتاب الفضائل في باب إثبات حوض نبينا بطرق متعددة ، وفى كتاب الجنة في باب فناء الدنيا .
( ورواه الترمذي أيضا في صحيحه ج 2 ص 68 ) بطريقين ( وفى ج 2
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 403
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٤٠٣