تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
عليا ، فمضوا به إلى أبى بكر فقالوا له : بايع فقال : إن لم أفعل فمه ؟ قالوا : إذا واللَّه الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ، قال : إذا تقتلون عبد اللَّه وأخا رسوله ، قال عمر : أما عبد اللَّه فنعم ، وأما أخو رسوله فلا ، وأبو بكر ساكت لا يتكلم ، فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال : لا أكرهه بشئ ما كانت فاطمة إلى جنبه ، فلحق علي عليه السلام بقبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يصيح ويبكى وينادى : يا * ( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وكادُوا يَقْتُلُونَنِي ) * ( الخ ) . ( أقول ) وكأن عمر بن الخطاب قد نسي مواخاة النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بين أصحابه وأنه آخى بين نفسه وبين علي بن أبي طالب عليه السّلام كما عرفت تفصيلها في باب : علىّ أخو النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، فأنكر ذلك بعد موت النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم والعهد قريب وقال : أما عبد اللَّه فنعم وأما أخو رسوله فلا ، وعلى كل حال إذا جاز أن تجتمع أمة موسى عليه السّلام على اتخاذ العجل والشرك باللَّه بعدما رأوا الآيات والبينات وعلى ترك هارون بعدما كادوا يقتلونه جاز خطأ جل الصحابة في اتخاذهم أبا بكر وتركهم عليا عليه السلام بعدما كادوا يقتلونه بطريق أولى ، ووجه الأولوية أن من عدلوا عنه وهو علي عليه السلام بالنسبة إلى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم كان دون هارون في القرب النسبي بالنسبة إلى موسى عليه السلام ، كيف لا وهارون كان أخا لموسى عليه السلام في نسبه وشريكا في أمره ونبوته كما ذكرنا ، وعلىّ عليه السلام كان ابن عم النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في نسبه وكان خليفته في أمته لا شريكا في نبوته ، كما أن من عدلوا اليه وهو أبو بكر كان فوق العجل الذي اتخذه قوم موسى عليه السلام كيف لا والعجل كان جسدا له خوار كما في القرآن الكريم ، وأبو بكر كان بشرا له روح يتكلم ويخطب ، هذا