تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
في قوله تعالى في سورة الحديد : * ( مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ ) * من السنة والشيعة كالكشاف والجلالين والبيضاوي وأبى السعود والطبرسي والتبيان وغيرهم فإنهم قد ذكروا تفسيره بالأولى ، أي هي أولى بكم ، ويقول الأخطل في عبد الملك بن مروان مادحا له : فما وجدت فيها قريش لأمرها * أعف وأوفى من أبيك وأمجدا وأورى بزنديه ولو كان غيره * غداة اختلاف الناس ألوى وأصلدا فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا فخاطبه بلفظ مولى - وهو خليفة مطاع الأمر - من حيث اختص بالمعنى الذي احتمله ، والأخطل هو أحد شعراء العرب وممن لا يطعن عليه في معرفة ، ولا ميل له إلى مذهب الإسلام ، بل هو من المبرزين في علم اللغة وكذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى الذي هو مقدم في علم العربية غير مطعون عليه في معرفتها قد ذكر في كتابه المتضمن تفسير غريب القرآن المعروف بالمجاز ( ج 2 ص 254 ) في تفسير الآية المذكورة ما لفظه : ( هي مولاكم ) أولى بكم » واستشهد بقول لبيد ، في معلقته المشهورة : فغدت كلا الفرجين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها معناه أولى بالمخافة ، يريد أن هذه المطية تحيرت فلم تدر أخلفها أم أمامها وليس أبو عبيدة معمر بن المثنى المذكور متهما في التقصير في علم اللغة ولا مظنونا به الميل إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام بل هو معدود من الخوارج ويقول ابن قتيبة الدينوري في غريب القرآن ومشكله ( ج 2 ص 164 ) ما نصه : ( مأواكم النار هي مولاكم ) أي هي أولى بكم ، ثم استشهد بقول لبيد المذكور ، وجاء في شرح معلقة لبيد المزوزنى ( ص 106 ) طبع بيروت سنة 1377 ه - سنة 1958 م ، في شرح هذا البيت ما نصه حرفيا : « قال ثعلب : إن