تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
مؤمن ومؤمنة ، أو قول عمر : بخ بخ لك يا بن أبى طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ، أو هنيئا لك يا بن أبى طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة - فان النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لو لم يكن قد أنشأ وأوجد بفعله وقوله ذلك لعلى عليه السلام منصبا جديدا لم يكن ثابتا له من قبل لما قالا له أمسيت - أو أصبحت - مولى كل مؤمن ومؤمنة ونحو ذلك ، فان مثل هذا التعبير لا يقال إلا عند حصول منصب جديد حادث ، وإلا فعلىّ عليه السلام كان محبا لمن كان النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم محبا له ، أو ناصرا لمن كان النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ناصرا له من قبل هذا ، وهذا كله واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان ، ( كما ) أن إنكار الحارث بن النعمان الفهري على النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بقوله : « إنك أمرتنا بكذا وكذا فقبلنا ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعى ابن عمك تفضله علينا » أيضا مما يؤكد أن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قد استخلف عليا بفعله وقوله ذلك ، وعينه إماما للناس من بعده فضاق بذلك صدر الحارث بن النعمان فاعترض على النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فأجابه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بأنه من اللَّه ، فلم ير الحارث بدا إلا أن يدعو على نفسه فدعا ونزل العذاب عليه حتى أهلكه اللَّه ، فلو كان مقصود النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم هو تبليغ الناس أن من كنت محبه أو ناصره أو نحو ذلك فعلىّ كذلك لم يكن الأمر ذا أهمية بهذه المثابة حتى يضيق صدر الحارث بذلك ويدعو على نفسه ويهلكه اللَّه . وقد أورد علماء السنة على الاستدلال بحديث الغدير لخلافة علي عليه السّلام بعد النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بلا فصل بأمور ضعيفة . ( منها ) إن أحدا من أئمة العربية لم يذكر أن مفعلا يأتي بمعنى أفعل أي المولى بمعنى الأولى ، ( والجواب عنه ) : كأنهم لم يسمعوا ما قاله المفسرون
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 396 | السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي