عليه ( وآله ) وسلم فقال : على م تترك ابنة عمنا يتيمة في أظهر المشركين ؟
فلم ينهه النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عن إخراجها فخرج بها فتكلم زيد ابن حارثة - وكان وصى حمزة وكان النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم آخى بينهما حين آخى بين المهاجرين - فقال : أنا أحق بها ابنة أخي ، فلما سمع بذلك جعفر بن أبي طالب قال : الخالة والدة وأنا أحق بها لمكان خالتها عندي أسماء بنت عميس ، فقال علي عليه السلام : ألا أراكم تختصمون في ابنة عمى ؟ وأنا أخرجتها من بين أظهر المشركين وليس لكم إليها نسب دونى وأنا أحق بها منكم ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : أنا أحكم بينكم ، أما أنت يا زيد فمولى اللَّه ومولى رسوله ، وأما أنت يا علي فأخى وصاحبي ، وأما أنت يا جعفر فشبيه خلقي وخلقى ، وأنت يا جعفر أولى بها تحتك خالتها ولا تنكح المرأة على خالتها ولا على عمتها فقضى بها لجعفر ( أقول ) وذكره المتقى أيضا في كنز العمال ( ج 3 ص 124 ) بزيادة ، وقال : أخرجه ابن عساكر .
( الطبقات أيضا ج 3 القسم 1 ص 13 ) روى بسنده عن محمد بن عمر ابن علي عليه السلام قال : لما قدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم آخى بين المهاجرين بعضهم فبعض ، وآخى بين المهاجرين والأنصار فلم تكن مواخاة إلا قبل بدر ، آخى بينهم على الحق والمواساة ، فآخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بينه وبين علي بن أبي طالب عليه السلام ( أقول ) وروى أيضا في ( ص 14 ) حديثا آخر عن محمد بن عمر بن علي عليه السلام قال فيه : إن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم - حين آخى بين أصحابه - وضع يده على منكب علي عليه السلام ثم قال : أنت أخي ترثني وأرثك ، فلما نزلت آية الميراث قطعت ذلك .
( السيوطي في الدر المنثور ) في ذيل تفسير قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 323
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٣٢٣