تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
باب في النهي عن الصلاة البتراء ( الصواعق المحرقة ص 87 ) قال : ويروى لا تصلوا علىّ الصلاة البتراء ، فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال : تقولون : اللهم صل على محمد وتمسكون بل قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . ( أقول ) والعجب ثم العجب من حملة العلم وأئمة الحديث وأرباب التأليف والتصنيف من أهل السنة والجماعة الذين رووا ما عرفته من الأخبار الدالة على أن الدعاء محجوب حتى يصلى على محمد وعلى آل محمد ، وأن الصلاة لا تقبل حتى يصلى فيها على محمد وآل محمد ، وانه كيف يصلى على محمد وآل محمد وانه نهى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن الصلاة البتراء ، أي التصلية على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بدون ذكر الآل ، وظاهر النهى التحريم ومع ذلك تراهم مصرين أشد الاصرار على ترك ذكر الآل عند التصلية ، فإذا أرادوا الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قالوا : صلى اللَّه عليه وسلم وتركوا الآل رأسا ، وإن كنت في ريب مما ذكرنا فراجع كتبهم المؤلفة في الأحاديث والتفاسير والمناقب والرجال والسير ونحو ذلك تجد صدق ما ذكرناه ( وأعجب ) من ذلك كله انهم في خلال ما يذكرون أخبار التصلية وفى أنناء ما يروون أحاديثها ، وأن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قال : إذا أردتم الصلاة علىّ فقولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد فإنهم إذا ذكروا اسم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قالوا أيضا : ( صلى اللَّه عليه وسلم ) وتركوا ذكر الآل وأهملوهم ، ولعمرى ليس ذلك إلا تعصبا ومخالفة للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى .