( السيوطي في الدر المنثور ) في سورة النساء في ذيل تفسير قوله تعالى :
* ( فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِه وحَكَماً مِنْ أَهْلِها ) * قال : وأخرج الطبراني والحاكم وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في سننه عن عبد اللَّه بن عباس ، قال : لما اعتزلت الحرورية فكانوا في واد على حدتهم قلت لعلىّ عليه السلام : يا أمير المؤمنين أبرد عن الصلاة لعلى آتى هؤلاء القوم فأكلمهم ، فأتيتهم ولبست أحسن ما يكون من الحلل ، فقالوا : مرحبا بك يا بن عباس فما هذه الحلة ؟ قال :
ما تعيبون علىّ ؟ لقد رأيت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أحسن الحلل ونزل * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) * قالوا : فما جاء بك ؟ قلت : أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وختنه ؟ وأول من آمن به وأصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم معه ، ثم ساق الحديث طويلا ( إلى أن قال ) فرجع منهم عشرون ألفا وبقى منهم أربعة آلاف فقتلوا ( أقول ) وذكره الهيتمي في الزوائد ( ج 6 ص 239 ) وقال : رواه الطبراني وأحمد ببعضه ، ورجالهما رجال الصحيح .
( السيوطي في الدر المنثور ) في سورة التوبة ، في ذيل تفسير قوله تعالى : * ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ ) * الآية ؛ قال : وأخرج أبو نعيم في فضائل الصحابة وابن عساكر عن أنس قال : قعد العباس وشيبة صاحب البيت يفتخران ، فقال له العباس :
أنا أشرف منك ، أنا عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، ووصى أبيه ، وساقى الحجيج ، فقال شيبة : أنا أشرف منك أنا أمين اللَّه على بيته وخازنه ، أفلا ائتمنك كما ائتمنني ؟ فاطلع عليهما علي عليه السلام فأخبراه بما قالا ، فقال علي عليه السلام : أنا أشرف منكما ، أنا أول من آمن وهاجر
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 187
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٨٧