وثانياً : هنا روايات أُخرى فيما يحرم بالإحرام بقول مطلق سواء كان للحج أو للعمرة المبتولة أو عمرة التمتّع وذلك مثل صحيح عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلبّ ؟ قال : ليس عليه شئ » ( 4 ) . ورواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليه السلام ) ( 5 ) وروايات أُخرى ( 6 ) . وممَّا ذكر يظهر الإشكال في دلالة الآية على حرمة الرفث بعد أعمال الحج والعمرة قبل طواف النساء ولكن يدفع بقطعهم بالحرمة قبله وبالنصوص الدالة عليها ( 7 ) فهذه المسائل مورد الاتفاق والإجماع . كما أنَّ ظاهر النصوص وكلمات الفقهاء إلا من حكى الشيخ في الخلاف خلافه ( 8 ) ولم يعرف باسمه عدم الفرق في حرمة الجماع بين القبل والدبر لصدق الجماع والوطي والوقاع والإتيان والدخول على الثاني ودعوى انصرافها إلى الأوَّل غير مسموعة بعد كون الثاني أحد المأتيين مضافاً إلى مناسبة اتحادهما في مثل هذا الحكم ومضافاً إلى حرمة ما هو دون الجماع على المحرم كما أنه لا فرق بين الإنزال وعدمه بعد صدق العناوين المذكورة .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 166
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٦٦
هامش
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب تروك الاحرام ح 2 . .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 12 و 13 و 14 و 15 من أبواب تروك الاحرام .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الطواف ح 3 وب 58 وب 10 من أبواب كفارة الاستمتاع وب 13 و 14 من أبواب الحلق والتقصير .
( 8 ) الخلاف : 2 / 370 .