تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

إرساله لكون الكليني على ما قيل أضبط من الشيخ قدس سرهما وأمّا ترجيح إرساله على إسناده بأنَّ الصدوق أيضاً أضبط من الشيخ فعجيب فإنّ الصدوق لم يذكر السند أصلا ( 46 ) . وكيف كان فالحكم ثابت لا خلاف فيه . صيد ما يعيش في البرّ والبحر مسألة 4 : إذا كان الصيد ممّا يعيش في الماء وفي البر أيضاً فهل هو ملحق بالبري أو البحري . يمكن أن يقال : إنّه غير ملحق بواحد منهما وعلى هذا فإن كان هنا ما يدل بالإطلاق على حرمة مطلق الصيد يبقى ما ليس بحرياً تحت العام أو الإطلاق وإلا فمقتضى الأصل جواز صيده . ولكن يدل بإلحاقه بالبري صحيح معاوية بن عمّار الَّذي سبق ذكره وفيه : في الجرادة ، « وهي من البحر وكلّ شيء أصله من البحر ويكون في البرّ والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله متعمداً فعليه الفداء كما قال الله » . لا يقال : إن هذا فيما يكون في البر والبحر وأصله من البحر . فإنّه يقال : كأن الحكم فيما كان أصله من البر ويكون في البر والبحر مفروغ عنه مضافاً إلى أنه يستفاد منه حكم ما كان من البرّ بالأولويّة فإنّه إذا كان صيد ما كان أصله من البحر الّذي صيده حلال حراماً يكون صيد ما كان من البرّ الّذي صيده حرام بالأولوية حراماً والله هو العالم .

هامش
( 46 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 370 .