تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وأُشكل عليه بأن الاحرام منه يجب بالنذر ولا يتعين به لأن الناذر كان مخبراً في الإحرام بين المواقيت الخمسة يعني يجزيه الإحرام من أيها أحرم والنذر وإن كان سببا لوجوب الإحرام من الميقات المعين لا يبدل حكم تخييره بين المواقيت وإجزاء الاحرام من غيره نعم يجب عليه بالنذر اختيار المعين وأما إذا أتى بالواجب في ضمن العدل الآخر يجزيه عن تكليفه الأصلي وإن خالف نذره ووجبت عليه الكفارة نظير من نذر أن يصلي جماعة فصلى منفردا أو نذر أن يصلي صلاته في المسجد فصلّى في البيت فصلاته منفرداً أو في بيته تقع صحيحة وإن وجبت عليه الكفارة لمخالفة النذر . ولكن يمكن أن يقال : إن حنث النذر المتعلق بالصلاة جماعة أو في المسجد أو بالاحرام من ميقات معين إنما يتحقق بصلاته منفردا أو في بيته أو إحرامه من ميقات آخر . وبعبارة أخرى : صلاته منفرداً إما ان تقع باطلة فتكليفه بالصلاة جماعة باق على حاله وإما أن تقع صحيحة فكيف تكون كذلك مع أن نفس الأمرية في الحنث يتحقق به فلا يمكن أن يكون المبعد عن المولي مقربا إليه ولا يصلح التقرب إليه بما هو مبغوضه . نعم لو لم يكن العدل الآخر مشروطا بكونه صالحا لان يتقرب به يقع صحيحا وإن حصل به حنث نذره .