بدعوى انصراف الأدلة إليه ولو كان أكثر قيمة من غيره .
مسألة 126 : إذا علم بتحقق الاستطاعة المالية للميت وشك في تحقق الاستطاعة
الطريقية ولم يكن هنا أمارة أو أصل يؤخذ بها لا يجب القضاء عنه لبرائته وبرائة الولي
عنه بمقتضى الأصل .
إذا علم استقرار الحج على الميت وجهل أداؤه له
مسألة 127 : إذا علم استقرار الحج على الميت ولم يعلم أنه أتى به أم لا فالظاهر
وجوب القضاء عنه لاقتضاء الأصل بقائه في ذمته ، واحتمال عدم وجوبه عملا
بظاهر حال المسلم ضعيف . لأن ذلك الاحتمال يعتد به إذا صدر من المسلم فعل أو
قول أو تحقق منه حال يخبر عن أمر ، كما إذا صلى فظاهر فعله يخبر عن طهارته
وإحراز ما هو شرط للصلاة ، أو قال كلاما فيحمل على معناه الصحيح لا الفاسد أو
ترك أمرا مثل الصلاة في وقته فيحمل على عدم تركه عمدا . أما إذا شك في فعل
مثل الصلاة أنه أتى بها أم لا ، فظاهر حاله لا يقتضى إتيانها لإمكان نسيانها لها ، نعم
ظاهر حالها أنه لم يتركها عمدا .
اللهم إلا أن يقال : إن الظاهر من حال كل أحد عليه أن يأتي بفعل ، إتيانه به وحيث
أن الواجب إتيان الحج فورا ، فظاهر الحال يقتضى إتيانه والبناء على إتيانه وهذا هو
قاعدة المقتضى والمانع التي لم تثبت حجيته ، لأنها ليست من مصاديق
الاستصحاب الثابت حجيته ، لأن اليقين في قاعدة المقتضى والمانع متعلق بشيء هو
المقتضى والشك متعلق بشئ آخر هو المانع وفي الاستصحاب يلزم أن يكون