نشيط بن صالح ( 1 ) عن هشام بن الحكم ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : » قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعاً إلا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها
أن لا تصوم إلا بإذنه وأمره ، ومن صلاح العبد ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوعاً إلا
بإذن مواليه وأمرهم ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعاً ولا يحج ولا يصلي تطوعاً إلا
بإذن أبويه وأمرهما ، وإلا كان الضيف جاهلا ، والمرأة عاصية ، وكان العبد فاسداً
عاصياً غاشاً ، وكان الولد عاقاً قاطعاً للرحم » ( 3 )
ورواه في الفقيه مرسلا ( 4 ) إلا أنه لم يذكر الحج والصلاة ، وقال : » ومن برّ الولد
بأبويه أن لا يصوم إلا بإذن أبويه وأمرهما » . ورواه في الكافي ولم يذكر الحج والصلاة
أيضاً ( 5 ) .
والرواية ردت أولا ، بضعف سندها بأحمد بن هلال العبرتائي الراجع عن
عقيدته المستقيمة إلى النصب . وأظن أن توثيق النجاشي له بقوله : صالح الرواية ،
إنما كان بملاحظة رواياته حال الاستقامة ، أو بملاحظة أن كلما رووه عنه أصحابنا
رووه عنه في حال الاستقامة ، أو بملاحظة أن ما رواه كان من الكتب والأُصول
المعتمدة المعروفة ، وإلا فكيف يمكن أن يقال في مثل هذ الناصب العنيد أنه لا
تنافي بين فساد العقيدة والوثاقة . نعم بعض مراتب فساد العقيدة الذي يقع فيه
الشخص لشبهة حصلت له لا ينافي الوثاقة . وأما من صار فاسد العقيدة طغياناً وكفراً
ولجاجاً ففساد عقيدته من أظهر دلائل عدم وثاقته .
هامش
( 1 ) عجلي ثقة من السادسة .
( 2 ) هشام بن الحكم بياع الكرابيس ثقة من الطبقة الخامسة وهو معروف مشهور جليل .
( 3 ) علل الشرايع / 385 . الوسائل ب 10 من الصوم المحرم ح 2 و 3 .
( 4 ) الفقيه : 2 / 99 باب صوم الإذن ولم يذكر النشيط في مشيخة الفقيه .
( 5 ) الكافي : 4 / 151 باب من لا يجوز له صيام التطوع إلا بإذن غيره .