الزوجة عن الحج ، وحبسها عنه لا يمكن تحققه بغير التفات منها ، فيتحقق به رد
حكم الحاكم .
اللهم إلا أن يكون المراد من منعها ، منعها ببعض التمهيدات ، مثل أن يعمل ما لا
تتمكن به من السفر حتى تسقط من الاستطاعة ، والظاهر أن ذلك يجوز له ولغيره
وهذا غير ما نبحث عنه في هذه المسألة .
إذا حجَّت المرأة مع عدم الأمن
مسألة 102 : إذا حجت المرأة بلا محرم مع عدم الأمن ، فإن كان ذلك في الطريق
إلى الميقات ، فلا ريب في صحة حجها بعد الوصول إلى الميقات وأمنية الطريق فيما
بعد الميقات ، لأنها إما كانت متمكنة من استصحاب المحرم وحجت بدونها ، فهي
كانت مستطيعة للحج باقية عليها بعد الوصول إلى الميقات ، وإن عصت بالخروج بلا
محرم ، وإن لم تكن متمكنة منها فهي كانت قبل وصولها إلى الميقات غير مستطيعة ،
ولكن بعد وصولها إليه وزوال خوفها واستغنائها عن المحرم تصير مستطيعة .
وإن كان عدم الأمنية لها من الميقات ، فالظاهر فساد حجها لحرمة أعمالها من
الوقوف في عرفات والمشعر وغيره فإن كانت متمكنة من استصحاب المحرم ولم
تفعل ، تستقر عليها الحج ويجب عليها أن يحج في القابل ولو متسكعة وإن لم تكن
متمكنة من استصحاب المحرم فوجوب الحج عليها في السنة الآتية يدور مدار
استطاعتها له .
هذا إذا كان الخطر وعدم الأمنية موجوداً في الواقع ، وأما إذا ظهر بعد ذلك عدم
الخوف وفرض تمشي قصد القربة ، فيمكن أن يقال : إن المشروط عليه