تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
شرح
وعرض بتخطئته في الحكم . فقال : كلمة حق أريد بها باطل ، لكم علينا ثلاث : لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا ، ولا نبدؤكم بقتال ، فجعل حكمهم حكم أهل العدل ، فإن قاتلونا فحكمهم إن لم نكفرهم كحكم قطاع طريق ، فان قتلوا أحد ممن يكافئهم اقتص منهم كغيرهم . المالكية - قالوا : يمتاز قتال البغاة عن قتال الكفار بأحد عشر وجها : 1 - أن يقصد الامام بالقتال ردعهم ، لا قتلهم . 2 - وان يكف عن مدبرهم . 3 - ولا يجهز على جريحهم . 4 - ولا تقتل أسراهم . 5 - ولا تغنم أموالهم . 6 - ولا تسبى ذراريهم . 7 - ولا يستعان عليهم بمشرك . 8 - ولا يوادعهم على مال . 9 - ولا تنصب عليهم الردعات . 10 - ولا تحرق مساكنهم . 11 - ولا يقطع شجرهم . قالوا : لو خرج جماعة على الإمام ومنعوا حقا الله أو لآدمي ، أو أبوا طاعته يريدون عزله ولو كان جائرا ، إذ لا يجوز عزل الامام بعد انعقاد إمامته ، وإنما يجب وعظه على من له قدرة من المسلمين . فيجب على الإمام أن ينذر هؤلاء البغاة ، ويدعوهم لطاعته ، فإن هم عادوا إلى الجماعة تركهم وإن لم يطيعوا أمره قاتلهم بالسيف ، والرمح ، والنبل ، والتفريق ، وقطع الميرة والماء عنهم ، ورميهن بالأحجار والنار إذا لم يكن فيهم نسوة وذرية ، وحرم سبي ذراريهم لأنهم مسلمون ، وحرم إتلاف أموالهم وأخذه بدون احتياج له ، وحرم رفع رؤسهم بعد قتلهم لأنه مثله بالمسلمين ، ويستعان على قتالهم بمالهم من سلاح وخيل ، إن احتيج للاستعانة به عليهم ، وبعد الاستغناء عنه يرد إليهم كغيره من الأموال ، فإن حصل الأمان للإمام بالظهور عليهم تركوا ، ولا يسترقوا ، ولا يجهز على جريحهم ، ولا يتبع منهزمهم ، فإن لم يؤمنوا أجهز على جريحهم واتبع منهزمهم جوازا ، وكره لرجل قتل أبيه الباغي ، ولا يكره قتل جده أو ابنه ، وان قتله ورثة ، وان كان عمدا ، لكنه غير عدوان . والمرأة ان قاتلت بسلاح قتلت ، وإلا فلا .