شرح
وعرض بتخطئته في الحكم . فقال : كلمة حق أريد بها باطل ، لكم علينا ثلاث : لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا ، ولا نبدؤكم بقتال ، فجعل حكمهم حكم أهل العدل ، فإن قاتلونا فحكمهم إن لم نكفرهم كحكم قطاع طريق ، فان قتلوا أحد ممن يكافئهم اقتص منهم كغيرهم .
المالكية - قالوا : يمتاز قتال البغاة عن قتال الكفار بأحد عشر وجها :
1 - أن يقصد الامام بالقتال ردعهم ، لا قتلهم .
2 - وان يكف عن مدبرهم .
3 - ولا يجهز على جريحهم .
4 - ولا تقتل أسراهم .
5 - ولا تغنم أموالهم .
6 - ولا تسبى ذراريهم .
7 - ولا يستعان عليهم بمشرك .
8 - ولا يوادعهم على مال .
9 - ولا تنصب عليهم الردعات .
10 - ولا تحرق مساكنهم .
11 - ولا يقطع شجرهم .
قالوا : لو خرج جماعة على الإمام ومنعوا حقا الله أو لآدمي ، أو أبوا طاعته يريدون عزله ولو كان جائرا ، إذ لا يجوز عزل الامام بعد انعقاد إمامته ، وإنما يجب وعظه على من له قدرة من المسلمين .
فيجب على الإمام أن ينذر هؤلاء البغاة ، ويدعوهم لطاعته ، فإن هم عادوا إلى الجماعة تركهم وإن لم يطيعوا أمره قاتلهم بالسيف ، والرمح ، والنبل ، والتفريق ، وقطع الميرة والماء عنهم ، ورميهن بالأحجار والنار إذا لم يكن فيهم نسوة وذرية ، وحرم سبي ذراريهم لأنهم مسلمون ، وحرم إتلاف أموالهم وأخذه بدون احتياج له ، وحرم رفع رؤسهم بعد قتلهم لأنه مثله بالمسلمين ، ويستعان على قتالهم بمالهم من سلاح وخيل ، إن احتيج للاستعانة به عليهم ، وبعد الاستغناء عنه يرد إليهم كغيره من الأموال ، فإن حصل الأمان للإمام بالظهور عليهم تركوا ، ولا يسترقوا ، ولا يجهز على جريحهم ، ولا يتبع منهزمهم ، فإن لم يؤمنوا أجهز على جريحهم واتبع منهزمهم جوازا ، وكره لرجل قتل أبيه الباغي ، ولا يكره قتل جده أو ابنه ، وان قتله ورثة ، وان كان عمدا ، لكنه غير عدوان . والمرأة ان قاتلت بسلاح قتلت ، وإلا فلا .