هامش
الملاحظة الثالثة : روايات التحريم معارضة بروايات أخرى مدونة في مصادر الحديث المعتمدة عند السنّة مثل : صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن البيهقي ومسند أحمد بن حنبل وغيرها . ( كما يأتي بعد قليل ) .
الملاحظة الرابعة : التناقض الواضح في روايات التحريم :
- بعضها يقول إن التحريم صدر يوم خيبر .
- وأخرى في يوم أوطاس أو في يوم الفتح .
- وثالثة في تبوك .
- ورابعة في عمرة القضاء .
- وخامسة في حجة الوداع .
وقد تتبع الأستاذ الفكيكي في بحثه عن المتعة جميع مصادر السّيرة على اختلافها ، والتمس فيها خطب النبي ( ص ) في هذه المواضع جميعا فلم يجد في خطبة واحدة ما يشير إلى هذا التحريم مع أنّها تعرضت لنظائره من الأحكام .
الملاحظة الخامسة : روايات التحريم تتنافى مع ما أثبتته الكثير من مصادر الحديث والتفسير والتأريخ من أنّ النهي عن المتعة إنما صدر في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب :
1 - أخرج مسلم في صحيحه ( ج 2 / 885 ) بالإسناد إلى أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها فذكر ذلك لجابر فقال : على يدي دار الحديث تمتعنا في عهد رسول الله ( ص ) فلما قام عمر قال : إنّ الله يحل لرسوله ما شاء بما شاء فأتموا الحج والعمرة وأبتوا نكاح هذه النساء فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلَّا رجمته بالحجارة .
2 - وروى مسلم في صحيحه ( ج 2 / 1023 باب نكاح المتعة ) عن أبي الزبير قال :
سمعت جابر بن عبد الله يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ( ص ) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث .
3 - وروى مسلم في نفس الباب من صحيحه عن أبي نضرة قال : كنا عند جابر فأتاه آت فقال : أنّ ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر : فعلناهما في عهد رسول الله ( ص ) ثم نهانا عنهما عمر .
4 - وجاء في تفسير الرازي ( ج 10 / 50 ) عن عمر بن الخطاب أنّه قال في خطبته ، متعتان كانتا على عهد رسول الله ( ص ) أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما .
5 - أخرج أحمد بن حنبل في مسنده ( ج 2 / 95 ) سئل عبد الله بن عمر عن متعة النساء فقال : « والله ما كنّا على عهد رسول الله ( ص ) زانين ولا مسافحين » .
6 - وقال القوشجي في أواخر مبحث الإمامة من كتابه ( شرح التجريد ) : « أنّ عمر قال