هامش
وردت في سورة ( النساء ) وهي مدنية فكيف يكون المتقدم نزولا ناسخا للمتأخر ؟
الملاحظة الثانية : المتعة زواج ، وما ذكروه من أمور ليست من لوازم الزوجية التي لا تنفك عنها بدليل :
1 - المرأة الناشز زوجة ولا تجب لها النفقة .
2 - الزوجة الكتابية لا ترث زوجها المسلم وكذلك الزوجة القاتلة لزوجها لا ترثه .
3 - وهناك حالات يتحقق فيها الانفصال بين الزوجين بدون طلاق :
- حالات الارتداد .
- حالات الفسخ .
4 - وأما العدة فهي لازمة في المتعة .
الخلاصة :
إنّ المتعة زواج شرعا ، واختلافها عن الزواج الدائم في بعض الأحكام ، ناشىء من ورود أدلة خصصت العمومات الواردة في أحكام الزوجات .
الأمر الثاني :
آية المتعة منسوخة بأحاديث من السنة : وذكروا في ذلك عدة روايات منها :
1 - عن علي أنه قال لابن عباس : إن النبي ( ص ) نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر « 1 » .
2 - عن إياس بن سلمة بن أبيه قال : رخّص رسول الله ( ص ) عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها « 2 » .
3 - عن الربيع بن سبرة الجهني أنّ أباه حدّثه أنّه كان مع رسول الله ( ص ) فقال : يا أيها الناس إنّي كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وأن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهنّ شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما أتيتموهنّ شيئا « 3 » .
4 - وعن عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه عن جده قال : أمرنا رسول الله بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها « 4 » .
5 - وعن ربيع بن سبرة الجهني أن أباه قال : قد كنت استمتعت في عهد رسول الله ( ص ) امرأة من بني عامر ببردين أحمرين ثم نهانا رسول الله ( ص ) عن المتعة « 5 » .
مناقشة هذه الدعوى :
ولنا عدة ملاحظات حول دعوى النسخ بالسنة :
الملاحظة الأولى : إنّ أخبار التحريم أخبار أحاد والنسخ لا يثبت بأخبار الآحاد .
الملاحظة الثانية : إنّ روايات التحريم معارضة بروايات الأئمة من أهل البيت ( ع ) المتواترة والدّالة على إباحة المتعة إلى يوم القيامة .
« 1 » صحيح البخاري 7 / 24 .
« 2 » صحيح مسلم 2 / 1023 ، 1025 ، 1027
« 3 » صحيح مسلم 2 / 1023 ، 1025 ، 1027
« 4 » صحيح مسلم 2 / 1023 ، 1025 ، 1027
« 5 » صحيح مسلم 2 / 1023 ، 1025 ، 1027