تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
والمهر . أما الثيب فإنه لا بد من تصريحها بالرضا سواء كان المزوج أبا مجبرا أو غيره بلا خلاف . والثيب هي التي زالت بكارتها بوطء حلالا كان أو حراما ولو وطئها قرد ، أما من زالت بكارتها بعارض آخر كمرض أو جراحة فإنها تكون بكرا ، ومثلها من زالت بكارتها بوطء في الدبر ، هذا إذا كانت كبيرة عاقلة ، أما الصغيرة العاقلة فإنه لا يصح لغير الأب والجد أن يزوجها بحال من الأحوال لأن زواجهما يتوقف على اذنها ورضاها . والصغيرة لا يعتبر لها اذن فلا تزوج إلا إذا بلغت ، فان كانت الصغيرة يتيمة لا أب لها وكانت مجنونة انتقلت الولاية عليها في المال والنكاح للحاكم ، ولكن لا يصح له أن يزوجها الا بشرطين : الشرط الأول : أن تبلغ لأنها لا تحتاج للزواج قبل البلوغ . الثاني : أن تكون محتاجة بعد البلوغ إلى النفقة أو الخدمة بحيث لا تندفع حاجتها بغير الزواج . الحنابلة - قالوا : يختص الولي المجبر بإجبار غير المكلف - وهو الصغير - بكرا كانت أو ثيبا وهي من كانت دون تسع سنين ، أما التي لها تسع سنين وكانت ثيبا فليس عليها جبر لأن اذنها معتبر فلا بد من اذنها . ويختص أيضا بإجبار البكر البالغة عاقلة كانت أو مجنونة ، فللأب أن يزوجهن بدون إذنهن ورضاهن لمن يشاء الا لمن به عيب يجعل لها حق خيار الفسخ ، كأن يكون مجبوبا أو عنينا لا يقدر على الوطء أو به شلل كما سيأتي في العيوب . أما الثيب البالغة التي لها تسع سنين فإنه لا يصح تزويجها بدون اذنها ورضاها . والثيب هي التي زالت بكارتها بالوطء في قبلها سواء كان بعقد صحيح أو فاسد أو بزنا أما من زالت بكارتها بغير ذلك كوطء في الدبر أو عارض آخر من مرض أو كبر أو نحو ذلك فإنها بكر . وعلامة رضاء البكر سكوتها الدال على الرضاء . أما رضا الثيب فلا يتحقق الا بالكلام . ويسن للولي المجبر أن يستأذن من يعتبر اذنها كأن كانت بكرا عاقلة بالغة ، أو سن تسع سنين . أما الولي غير المجبر فليس له أن يزوج من له عليها الولاية إلا بإذنها ورضاها إن كانت كبيرة عاقلة ، أو صغيرة لها تسع سنين . أما الصغيرة التي دون تسع والمجنونة المطبقة فليس له زواجهما لأنه موقوف على الاذن وليس لهما اذن معتبر ، على أنهم قالوا : ان الحاكم ولي مجبر فله أن يزوجهما إذ دعت الحاجة إلى زواجهما . وعلى الولي غير المجبر أن يذكر عند الاستئذان اسم الزوج بالتعيين بأن يذكر اسمه ولقبه ومنصبه ونسبه لتكون على بصيرة في أمرها ، فإذا ذكره لها مبهما لا يصح العقد ، ولا يشترط ذكر المهر .