مباحث المساقاة تعريفها وشروطها وأركانها وما يتعلق بها
المساقاة في اللغة
مشتقة من السقي . وهي استعمال شخص في نخيل أو كروم أو غيرها لإصلاحها على سهم معلوم من غلتها . ذلك هو المعنى اللغوي وهو مساو للمعنى الشرعي ، إلا أن المعنى الشرعي يشتمل على شرائط خاصة يترتب عليها صحة العقد بخلاف المعنى اللغوي فالمغايرة بينهما من هذه الناحية ، ثم إن المساقاة مفاعلة والقياس أن يكون مصدرها وهو السقي واقعا بين اثنين ، مع أنه هنا واقع من العامل وحده ، وأجيب بأنها على غير بابها أو أنها لوحظ فيها التعاقد وهو واقع بين المالك والعامل كما تقدم في المزارعة ، وإنما سمى اللغويون والفقهاء عقد خدمة الشجر مساقاة مع أنه يشتمل على غير السقي كتنقية الشجر وتقليمه والقيام عليه لأن السقي أهم أعماله خصوصا إذا كان بالدلاء من بئر عميق ، فإن السقي يكون شاقا كل المشقة فلا تكاد الأعمال الأخرى تذكر بجانبه .
أما معنى المساقاة اصطلاحا
فهو عقد على خدمة شجر ونخل وزرع ونحو ذلك بشرائط مخصوصة مفصلة في المذاهب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : ما ينبت بالأرض ينقسم إلى خمسة أقسام :
الأول : أن يكون له أصل ثابت وله ثمرة تجني مع بقاء ذلك الأصل زمنا طويلا كالنخل وشجر العنب والتين والزيتون والبرتقال والمانجو والجوافي ونحو ذلك .
الثاني : أن يكون له أصل ثابت ولكن ليس له ثمر يجنى كالأثل والصنوبر والصفصاف ونحو ذلك .
الثالث : أن يكون له أصل غير ثابت وله ثمر يجنى كاللوز والمقثأة ( المقات من بطيخ وعجور وقثاء ونحو ذلك ) ، ومن المقثأة القرع ومثلها الباذنجان والباميا وقصب السكر ونحو ذلك .
الرابع : أن يكون له أصل غير ثابت وليس له ثمر يجنى ولكن له زهر وورق ينتفع به وذلك كالورد والياسمين ونحو ذلك .