تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

مباحث المساقاة تعريفها وشروطها وأركانها وما يتعلق بها

المساقاة في اللغة

مشتقة من السقي . وهي استعمال شخص في نخيل أو كروم أو غيرها لإصلاحها على سهم معلوم من غلتها . ذلك هو المعنى اللغوي وهو مساو للمعنى الشرعي ، إلا أن المعنى الشرعي يشتمل على شرائط خاصة يترتب عليها صحة العقد بخلاف المعنى اللغوي فالمغايرة بينهما من هذه الناحية ، ثم إن المساقاة مفاعلة والقياس أن يكون مصدرها وهو السقي واقعا بين اثنين ، مع أنه هنا واقع من العامل وحده ، وأجيب بأنها على غير بابها أو أنها لوحظ فيها التعاقد وهو واقع بين المالك والعامل كما تقدم في المزارعة ، وإنما سمى اللغويون والفقهاء عقد خدمة الشجر مساقاة مع أنه يشتمل على غير السقي كتنقية الشجر وتقليمه والقيام عليه لأن السقي أهم أعماله خصوصا إذا كان بالدلاء من بئر عميق ، فإن السقي يكون شاقا كل المشقة فلا تكاد الأعمال الأخرى تذكر بجانبه .

أما معنى المساقاة اصطلاحا

فهو عقد على خدمة شجر ونخل وزرع ونحو ذلك بشرائط مخصوصة مفصلة في المذاهب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : ما ينبت بالأرض ينقسم إلى خمسة أقسام : الأول : أن يكون له أصل ثابت وله ثمرة تجني مع بقاء ذلك الأصل زمنا طويلا كالنخل وشجر العنب والتين والزيتون والبرتقال والمانجو والجوافي ونحو ذلك . الثاني : أن يكون له أصل ثابت ولكن ليس له ثمر يجنى كالأثل والصنوبر والصفصاف ونحو ذلك . الثالث : أن يكون له أصل غير ثابت وله ثمر يجنى كاللوز والمقثأة ( المقات من بطيخ وعجور وقثاء ونحو ذلك ) ، ومن المقثأة القرع ومثلها الباذنجان والباميا وقصب السكر ونحو ذلك . الرابع : أن يكون له أصل غير ثابت وليس له ثمر يجنى ولكن له زهر وورق ينتفع به وذلك كالورد والياسمين ونحو ذلك .