تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
الثالث : أن يكون نصيبهما من تمام حاصل الأرض فلو جعل لأحدهما أول الحاصل وللآخر آخره بطلت المزارعة وكذا الحال لو جعل الكل لأحدهما . الرابع : أن تجعل حصة كل منهما على نحو الإشاعة كالنصف والثلث ونحوهما فلو قال للزارع ازرع وأعطني ما شئت لم تصح المزارعة وكذا لو عين للمالك أو الزارع مقدار معين كعشرة أطنان . الخامس : تعيين المدّة بالأشهر أو السنين أو الفصل بمقدار يمكن حصول الزرع فيه وعليه فلو جعل آخر المدّة إدراك الحاصل بعد تعيين أولها كفى في الصحة . السادس : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح وأما إذا لم تكن كذلك كما إذا كانت الأرض سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو نحوها بطلت المزارعة . السابع : تعيين الزرع إذا كان بينهما اختلاف نظر في ذلك وإلا لم يلزم التعيين . الثامن : تعيين الأرض وحدودها ومقدارها فلو لم يعيّنها بطلت وكذا إذا لم يعيّن مقدارها نعم لو عيّن كلَّيا موصوفا على وجه لا يكون فيه غرر كمقدار جريب من هذا القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزاءها صحت . التاسع : تعيين ما عليهما من المصارف كالبذر ونحوه بأن يجعل على أحدهما أو كليهما ويكفي في ذلك المتعارف الخارجي لانصراف الإطلاق إليه . مسألة : يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة مع غيره هذا فيما إذا لم يشترط المالك عليه المباشرة ، وإلا لزم أن يزرع بنفسه . مسألة : لو أذن شخص لآخر في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما فهل هو من المزارعة المصطلحة أو لا ؟ وجهان الظاهر أنّه من المزارعة ويترتب عليه أحكامها وكذلك الحال لو أذن لكل من يتصدى للزرع وإن لم يعيّن شخصا معيّنا بأن يقول : لكل من زرع أرضي هذه ، نصف حاصلها أو ثلثه . مسألة : قيل يجوز اشتراط مقدار معيّن من الحاصل لأحدهما وتقسيم الباقي بينهما بنسبة معيّنة إذا علما ببقاء شيء من الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه أو استثناء مقدار خراج السلطان أو ما يصرف في تعمير الأرض ولكن في جواز استثناء غير الخراج من المذكورات اشكالا بل منعا . مسألة : إذا عيّن المالك نوعا خاصا من الزرع من حنطة أو شعير أو نحو ذلك في ضمن عقد المزارعة تعيّن ذلك على الزارع فلا يجوز له التعدي عنه ولكن لو تعدى إلى غيره وزرع نوعا آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ والإمضاء فإن فسخ رجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض . وأما الحاصل فهو للعامل إن كان البذر له وإن كان للمالك فله المطالبة ببدله أيضا وعلى تقدير البذل كان الحاصل للعامل أيضا وليست له مطالبة المالك بأجرة العمل مطلقا .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 29 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح