تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
كتاب اليمين

تعريفه

يطلق اليمين في اللغة على اليد اليمنى ، وعلى القوة وعلى القسم ، فهو مشترك بين هذه الثلاثة ثم استعمل في الحلف ، لأنهم كانوا في الجاهلية إذا تحالفوا أخذ كل واحد بيد صاحبه اليمنى أو لأن الحالف يتقوى بقسمة ، كما أن اليد اليمنى أقوى من اليد اليسرى .

حكمه

يختلف حكم الحلف باختلاف الأحوال ، فتارة يكون واجبا إذا توقف عليه واجب ، كما إذا توقف عليه إنقاذ إنسان بريء مضمون الدم من الهلاك ، وقد يكون حراما ( 1 ) كما إذا حلف على ارتكاب محرم أو حلف بما لا يباح ( 2 ) الحلف به ، وقد يكون غير ذلك ( 3 ) مما هو مفصل في المذاهب ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا ينعقد اليمين فيما لو تعلق بفعل مرجوح كما لو تعلق بفعل حرام أو مكروه أو ترك واجب أو مستحب وكذلك ينحل اليمين ان تعلق براجح ثم صار مرجوحا ولو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى « 147 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا ينعقد اليمين الا بالله أو بأسمائه التي لا يشركه فيها غيره أو مع إمكان المشاركة ينصرف إطلاقها إليه « 148 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا بأن متعلق اليمين لا بد وأن يكون راجحا ويكتسب حكمه من متعلقة فقد يكون واجبا وقد يكون مستحبا وقد يكون مباحا مع الأولوية ولا ينعقد فيما إذا كان حراما أو مكروها كما بينا . ( 4 ) المالكية - قالوا : الأصل في اليمين أن يكون جائزا متى كان باسم الله تعالى أو بصفة من صفاته ولو لم يطلب منه الحلف ، وقد يستحب إذا كان فيه تفخيم أمر من أمور الدين أو حث عليه أو تنفير من محذور ، على أن تكثير الحلف من غير ضرورة من البدع الحادثة بعد السلف ، ومتى كان اليمين مباحا كان الحنث مباحا وعليه الكفارة ، إلا أن يكون الخير في الحنث فإنه حينئذ يتبع ذلك في الحكم ، فان حلف على ترك واجب وجب الحنث ، وإن حلف على فعل معصية وجب الحنث ، وينعكس الحكم إذا حلف على فعل واجب أو ترك معصية وهكذا . الحنابلة - قالوا : الحلف يكون واجبا وحراما كما ذكر ، ويكون مكروها إذا كان على فعل
هامش
« 147 » تحرير الوسيلة 2 / 106 « 148 » شرائع الإسلام ص 706