يسلم على امرأة أجنبية إلا إذا كانت عجوزا أو شابة دميمة ( 1 ) لا تشتهي ، أما المحارم فإنه يسن له أن يسلم عليهن كما يسلم على أهله . ويكره السلام في الحمام ، وعلى العاري . وعلى كل مشغول بأمر قد يصرفه ( 2 ) عن الإجابة حتى لا يقع في الإثم بترك الرد . فيكره السلام عند ( 3 ) تلاوة القرآن جهرا ( 4 ) وعند استذكار العلم ، وحال الأذان ( 5 ) والإقامة ، وعلى القاضي في مجلس القضاء ، وعلى الواعظ حال إلقاء عظته ، ولا يجب عليهم الرد ( 6 ) إذا سلم عليهم أحد . وإذا خص واحدا بعينه السلام من بين الجماعة كأن يقول :
السلام عليك يا محمد مثلا ، فإن وقع ذلك فإنه يفترض على محمد المسلم عليه أن يرد السلام بنفسه ، فلو رد أحد الحاضرين لم يسقط عنه الفرض . أما إذا قال : السلام عليك وأشار إلى محمد بدون تسميته فرد أحد الحاضرين فإن الفرض يسقط لأن الإشارة تحتمل أن تكون لهم جميعا وكذا إذا قال : السلام عليك بدون إشارة . فإنه إذا رد واحد سقط عن الباقين ، لأنه يصح أن يخاطب
شرح
وإنما العجوز هي التي في حكم الرجل ، أما إذا كانت المرأة مع غيرها رجالا أو نساء فإن حكمها كحكم الرجل في السلام والرد .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : عن أبي عبد الله ( ع ) قال كان رسول الله ( ص ) يسلَّم على النساء ويردون عليه وكان أمير المؤمنين ( ع ) يسلم على النساء وكان يكره أن يسلَّم على الشابة منهنّ « 142 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : كان أبو عبد الله ( ع ) يقول ثلاثة لا يسلَّمون الماشي مع الجنازة والماشي إلى الجمعة وفي بيت حمام « 143 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لم تثبت كراهة السلام على قارئ القرآن جهرا أو إخفاتا وعلى مستذكر العلم وعلى المؤذن حال الأذان والإقامة وعلى القاضي في مجلس القضاء وعلى الواعظ حال إلقاء عظته إلا إذا طرأت عناوين ثانوية أخرى .
( 4 ) الشافعية والمالكية - قالوا : لا يسن السلام على قارئ القرآن مطلقا ، وكذا المشتغل بالذكر والدعاء والصلاة والأكل والشرب .
( 5 ) الشافعية - قالوا : لا يكره السلام حال الأذان والإقامة ، ولا على القاضي في مجلس القضاء ، ولا غيرهم ممن ذكروا ، ولم يستثنوا أحدا من الذين يسن في حقهم البدء بالسلام سوى ما تقدم من الشابة المنفردة ، فإنه يحرم السلام منها وعليها . وكما يحرم على الرجل وكذلك الفاسق المجاهر ؛ فإنه يحرم بدؤه بالسلام ؛ ومثل الشابة : الخنثى المعروف ؛ ومن يسمع الخطيب فإن السلام يكره عليه ؛ وإذا سلم عليه فإنه يجب عليه الرد .
( 6 ) أهل البيت ( ع ) : ردّ السلام واجب مطلقا حتى في حال الصلاة كما بينا .
هامش
« 142 » وسائل الشيعة 8 / 452
« 143 » وسائل الشيعة 8 / 446