الجماعة بخطاب الواحد ، ويكره أن يسلم ( 1 ) على المشتغل بالتدريس أو استماع العلم . وإذا وجد قوما يأكلون فإنه يسلم عليهم على تفصيل المذاهب ( 2 ) .
ولا يكره السلام على الصبيان ، بل الأفضل أن يسلم عليهم ليعلمهم الأدب ، ولا يجب عليهم الرد ؛ لأنهم غير مكلفين ، أما إذا سلم صبي على مكلف فإنه يجب عليه الرد إذا كان الصبي مميزا وإذا سلم على مكلفين بينهم صبي فإنه لا يجزي على الصحيح ، بل لا بد من رد أحد المكلفين .
ويكره السلام ( 3 ) على المجنون والسكران والنائم ومن يلبي ، ونهاية السلام عند قوله وبركاته فيكره للمسلم والمجيب أن يزيد عليها .
تشميت العاطس
التشميت بالشين والسين معناه الدعاء بالخير والبركة ، وهو أن يقال للعاطس « يرحمك الله » ولا يخفى ما في ذلك من الحكم الإسلامية الجليلة ، لأن الغرض من ذلك إنما هو إعلان المودة بين الناس ، وتثبيت علائق الألفة والإخاء ، وإظهار حرص كل واحد على إيصال الخير لأخيه ، وتجنب العداوة والبغضاء والحقد والحسد إلى غير ذلك من المكارم التي يحث عليها الإسلام في عظائم الأمور وصغائرها .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لم نجد ما يثبت كراهة التسليم على المشتغل بالتدريس أو استماع العلم حسب ما بأيدينا من المصادر .
( 2 ) الحنفية - قالوا : إذا وجد من يأكل فإن كان محتاجا للأكل معه وعلم أنه يدعوه إذا سلم فإنه يسلم ، وإلا فلا يسلم .
الشافعية - قالوا : إنه يسلم ولا تجب الإجابة إذا كان الآكل لا يستطيع الإجابة لوجود اللقمة في فمه .
المالكية - قالوا : يسلم على الآكل مطلقا كما تقدم .
الحنابلة - قالوا في المسألة قولان : أحدهما الكراهة لأنه مشغول بالأكل ، والمشغول لا يبدأ بالسلام عندهم . ثانيهما عدم الكراهة .
الشافعية - قالوا : لا يكره السلام على هؤلاء ولا على غيرهم إلا ما استثني فيما تقدم .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لم تثبت كراهة السلام على من ذكر نعم ورد في الحديث عن علي ( ع ) ستة لا ينبغي أن تسلَّم عليهم اليهود والنصارى وأصحاب النرد والشطرنج وأصحاب خمر وبربط وطنبور والمتفكهين بسبّ الأمهات والشعراء « 144 » .
تتمة : تقدم الحديث في السلام ووجوب الرد في كتاب الصلاة فراجع .
هامش
« 144 » وسائل الشيعة 8 / 454