تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بخمسة وتسعين قرشا وهكذا . ويسمى هذا صرفا ( 1 ) ، ولكن يشترط فيه التقابض ، فلا يصح صرف ( 2 ) جنية بفضة إلا إذا كان كل واحد يأخذ ماله في المجلس ، فإذا أخذ تسعين قرشا وأجل عشرة قروش مثلا حرم . ويأتي ذلك موضحا في الصرف . وكذلك في العام أعني البر والشعير إلخ ما ذكر في الحديث ، فإنه يشترط فيه التقابض ( 3 ) وإذا كان البدلان طعامان كما إذا باع قمحا بأرز ( 4 ) . أما إذا كان أحد البدلين نقدا والآخر طعاما فإنه يصح فيه التأخير ، سواء كان الطعام مبيعا كما إذا اشترى قمحا بجنيهات لأجل . أو كان الطعام ثمنا كما إذا اشترى خمسة جنيهات بخمسة « أردب » من القمح يدفعها في وقت كذا ، وهذا هو السلم .

مبحث الأشياء التي يكون الربا فيها حراما

قد عرفت أن ربا النسيئة ( 5 ) هو بيع الجنس الواحد ببعضه ( 6 ) ، أو بجنس آخر ( 7 ) مع زيادة في نظير تأخير القبض . كبيع إردب من القمح الآن بإردب
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ليس هذا من الصرف لأن بيع الصرف هو بيع الذهب أو الفضة بالذهب أو الفضة ولا فرق بين المسكوك منهما أو غيره « 291 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يصح ذلك لأن التقابض شرط في بيع الصرف وصرف جنية بفضة لا يكون من بيع الصرف لأن الجنية ليس من الذهب أو الفضة . ( 3 ) الحنفية - قالوا : لا يشترط التقابض في بيع الذهب والفضة ، وإنما قال يشترط فيه التعيين وسيأتي موضحا في الصرف . أهل البيت ( ع ) : التقابض شرط في خصوص بيع الصرف دون غيره . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : لا يشترط التقابض في المجلس إلا في خصوص بيع الصرف دون غيره وإذا باع جنسا بمثله مع زيادة عينية أو حكمية فهو حرام لكونه ربا تمّ التقابض في المجلس أم لا لأن التقابض خارج عن حقيقة البيع وإنما هو شرط في خصوص بيع الصرف وأما بيع القمح بالأرز فهو صحيح لاختلاف الجنسين تمّ التقابض في المجلس أم لا . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : يسمى ربا النسيئة عندنا ربا القرض وما ذكر في المتن يكون من ربا المعاملة . ( 6 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن ربا المعاملة يشترط فيه اتحاد جنس العوضين وكونهما في خصوص المكيل أو الموزون دون غيرهما ، فلا ربا في العدّ كالبيض والجوز فيجوز بيع بيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين . ( 7 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن الربا يتحقق في الجنس الواحد من المكيل والموزون فلا ربا
هامش
« 291 » منهاج الصالحين 2 / 61 .