بعد البلوغ . ومنها أن يكون رشيدا ( 1 ) . وهذا شرط لنفاذ البيع ، فلا ينعقد بيع الصبي مميزا كان أو غيره ، ولا بيع المجنون والمعتوه والسفيه إلا إذا أجاز الولي بيع المميز منهم ، أما بيع غير المميز فإنه يقع باطلا ، ولا فرق في المميز بين أن يكون أعمى أو مبصرا .
ومنها أن يكون العاقد مختارا ، فلا ينعقد بيع المكره ( 2 ) ولا شراؤه لقوله
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : أن يكون عاقلا غير مجنون وغير سفيه حيث يكون محجورين شرعا وتنحصر ولاية التصرف في مال المجنون والنظر في مصالحه وشئونه لابنه ولجدة لأبيه ومع فقدهما للقيم من أحدهما وهو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظرا في أمره ومع فقده للحاكم الشرعي وأما الأم والجد للأم والأخ فضلا عن سائر الأقارب فلا ولاية لهم عليه نعم الظاهر ثبوتها مع فقد الحاكم ، للمؤمنين مع وصف العدالة على الأحوط « 195 » .
وإذا تجدد جنونه بعد بلوغه ورشده فالأقرب إن الولاية عليه للحاكم دون الأب والجد ووصيّهما لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بتوافقهما معا « 196 » . وتكون الولاية على السفيه للأب والجد ووصيّهما إذا بلغ سفيها وفيمن طرأ عليه السفه بعد البلوغ للحاكم الشرعي « 197 » .
تتمة : بقيت أمور أخرى معتبرة في المتعاقدين :
أولهما : القصد فلا يصح بيع غير القاصد كالهازل والغالط والساهي .
ثانيهما : أن يكونا مالكين للتصرف فلا تقع المعاملة من غير المالك إذا لم يكن وكيلا عنه أو وليا عليه كالأب والجد للأب والوصي عنهما والحاكم ولا من المحجور عليه لسفه أو فلس أو غير ذلك من أسباب الحجر « 198 » ومعنى عدم الوقوع من غير المالك للتصرف عدم النفوذ والتأثير لا كونه لغوا فلو أجاز المالك عقد غيره ، أو الولي عقد السفيه ، أو الغرماء عقد المفلس ، صحّ ولزم « 199 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يقع البيع من المكره والمراد به الخائف على ترك البيع من جهة توعيد الغير عليه بإيقاع ضرر أو حرج عليه ولا يضر بصحته الإضرار الموجب للإلجاء وإن كان حاصلا من إلزام الغير بشيء كما لو ألزمه ظالم على دفع مال فالتجأ إلى بيع ماله لدفعه اليه ولا فرق في الضرر المتوعد بين أن يكون متعلقا بنفس المكره نفسا أو عرضا أو مالا أو بمن يكون متعلقا به كعياله وولده ممن يكون إيقاع المحذور عليه بمنزلة إيقاعه عليه ولو رضي المكره بعد زوال الإكراه صح ولزم .
مسألة : الظاهر أنّه لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصي بالتورية فلو ألزم بالبيع وأوعد على تركه فباع قاصدا للمعنى مع إمكان أن لا يقصد أو يقصد معنى آخر غير البيع
هامش
« 195 » تحرير الوسيلة 2 / 14
« 196 » تحرير الوسيلة 2 / 15
« 197 » تحرير الوسيلة 2 / 16
« 198 » تحرير الوسيلة 1 / 463
« 199 » تحرير الوسيلة 1 / 463