مبحث ما يمنع أكله وما يباح أو ما يحل ، وما لا يحل
يحرم ( 1 ) من الطير أكل كل ذي مخلب « ظفر » يصطاد به ، كالصقر والباز والشاهين والنسر والعقاب ونحوها ، بخلاف ما له ظفر لا يصطاد به كالحمام فإنه حلال .
ويحرم ( 2 ) أكل كل ذي ناب من سباع البهائم ، يسطو به على غيره ، كالأسد والنمر والذئب والدب والفيل والقرد ( 3 ) والفهد والنمس « ويسمى ابن
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : يحل أكل كل حيوان طاهر غير ضار لم يتعلق به حق الغير ، فيجوز أكل الطير الذي له مخلب كالباز والنسر ، إلخ ما ذكر .
أهل البيت ( ع ) : يحرم من الطيور أصناف :
الأول : ما كان ذا مخالب قوي يعدو به على الطير كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق أو ضعيف كالنسر والرخمة والبغاث .
الثاني : ما كان صفيفه أكثر من دفيفه فإنه يحرم ولو تساويا أو كان دفيفه أكثر لم يحرم .
الثالث : ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية فهو حرام وما له أحدهما فهو حلال ما لم ينص على تحريمه .
1 - القانصة : قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة الدقاق التي يأكلها الطير .
2 - الحوصلة : ما يجتمع فيه الحب وغيره من المأكول عند الحلق .
3 - الصيصية : هي الشوكة التي في رجل الطير موضع العقب .
الرابع : ما نص على تحريمه عينا كما سيأتي « 1 » .
( 2 ) المالكية - قالوا : يكره أكل سباع البهائم المفترسة كالأسد والنمر ، إلى آخر ما ذكر ، إلا أن في القرد قولين : قول بالحرمة ، وقول بالكراهة ، والمعتمد الكراهة ، ومثل القرد النسناس عندهم .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : إن حرمة أكل لحم الدب والفيل والقرد ليست من جهة كونه ذا ناب يسطو به على غيره بل من جهة كونها من المسوخ « 2 » والأدلة المعتبرة قد دلت على حرمة أكل لحمها .
هامش
« 1 » شرائع الإسلام ص 746 .
« 2 » تحرير الوسيلة 2 / 146 .