تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 889

مساهمون:

ص٨٨٩
شرح
بسم اللَّه ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم توكَّلت على اللَّه اللَّهمّ وفّقني لما تحبّ وترضى ، واحفظني من الشيطان الرّجيم ، ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين وإذا ركب الدابة يقول : بسم اللَّه ، والحمد للَّه الذي هدانا للإسلام ، وعلَّمنا القرآن ، ومنّ علينا بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، الحمد للَّه الذي جعلني من خير أمّة أخرجت للناس ، سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين ، وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون الحمد للَّه ربّ العالمين . الشافعية - قالوا : قالوا : سنن الحج كثيرة : منها المبيت بمنى ليلة عرفة ، وإنما كان سنة لأن المقصود منه الاستراحة ، بخلاف المبيت ليالي التشريق ، فإنه واجب ، كما تقدم ومنها سرعة السير في بطن وادي محسر ، وهو مكان فاصل بن مزدلفة ومنى ، سمي بذلك لأنه حسر ، أي عجز فيه الفيل الذي أراد أبرهة هدم الكعبة به ، وهو المذكور في الآية ، ومنها الخطب المسنونة فيه ، وهي أربع : إحداها : يوم السابع من ذي الحجة ، وهي خطبة مفردة يخطبها الإمام أو نائبه : كأمير الحج بعد صلاة الظهر بالمسجد الحرام ، يفتتحها بالتكبير إن كان غير محرم ، وبالتلبية إن كان محرما ، والأفضل أن يكون الخطيب محرما ، وثانيها : يوم عرفة بنمرة قبل صلاة الظهر ، وهما خطبتان ، ثالثها : يوم النحر بمنى ، وهي واحدة بعد صلاة الظهر ، رابعها : يوم النفر الأولى بمنى ، وهي واحد بعد الظهر ، وينبغي للخطيب أن يعلم الناس في كل الخطب المذكورة ما يكون بعد كل خطبة من أعمال الحج ، ومن السنن حلق الرجل ، وتقصير الأنثى ، ومنها الوقوف بالمشعر الحرام ، وهو جبل قزح - بوزن عمر - يذكرون الله تعالى عنده ، ويدعون ربهم إلى الإسفار مع استقبال القبلة ، ومنها أن لا يتعجل من منى ، بل يبقى بها جميع ليالي التشريق ، ومنها الذكر المسنون ، كأن يقول عند رؤية البيت الحرام ما سبق بيانه ، ويقول في أول طوافه ما تقدم أيضا ، ويقول قبالة البيت : اللَّهمّ إنّ البيت بيتك ، والحرم حرمك . والأمن أمنك ، وهذا مقام العائذ بك من النّار ، ويقول في الركنين اليمانيين : ربّنا آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار ويقول في الرمي : اللَّهمّ حجا مبرورا ، وذنبا مغفورا ، وسعيا مشكورا ، ويقول في السعي : ربّ اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم ، إنّك أنت الأعزّ الأكرم ، ومنها أن يقضي ديونه قبل حجه ، ومنها إرضاء خصومه ، وأن يتوب من جميع المعاصي ، وأن يتعلم كيفية الحج . وأن يستسمح كل من كان بينه وبينه معاملة أو مصاحبة ، ومنها أن يكتب قبل سفره وصية ، ويشهد عليها ، وأن يطلب رفيقا صالحا موافقا راغبا في الحج ، وأن يكثر من الزاد والنفقة ليواسي منه المحتاجين ، ومن السنن الإكثار من الصلاة والطواف والاعتكاف في المسجد الحرام كلما دخله ، ومنها دخول الكعبة والصلاة فيها ولو نفلا ، ومنها الإكثار من شرب ماء زمزم مع التضلع منه مستقبلا القبلة عند شربه قائلًا : اللَّهمّ إني بلغني عن نبيّك محمّد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنّه قال : « ماء زمزم لما شرب له » وأنا أشربه لسعادة الدّنيا والآخرة ، اللَّهمّ فافعل ، ثم يسمي الله تعالى . ويشرب ، ويتنفس ثلاثا ، ويسن الدخول إلى البئر ، والنظر فيها والنزح منها بالدلو ، ونضح وجهه ورأسه وصدره بمائها ، ويتزود منها عند سفره . المالكية - قالوا : للحج سنن ومندوبات ، فأما سننه فهي أولا : الخطبتان بعد الزوال بمسجد عرفة ، كما تقدم ، ثانيا : جمع الظهر والعصر به جمع تقديم كما تقدم ، ثالثا : قصر الظهر والعصر المذكورين لغير أهل عرفة ، أما هم فلا يقصرون ، رابعا : جمع المغرب والعشاء