الرجال والنساء والصبيان مستبشرين ( لقدومه ) يتعادون ( 1 ) ، فوافى رسول الله
صلى الله عليه وآله وقصد مسجد قباء ونزل ، واجتمع إليه بنو عمرو بن عوف
وسروا واستبشروا واجتمعوا حوله ونزل على كلثوم بن الهدم ، شيخ من بني
عمرو صالح مكفوف البصر - الخبر ) ( 2 ) .
وعن ابن شهرآشوب في المناقب في حديث له : ( فنزل النبي صلى الله
عليه وآله على كلثوم بن هدم ، وكان يخرج فيجلس للناس في بيت سعد بن
خيثمة ، وكان قيام علي عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله ثلاث ليال ، ثم لحق
برسول الله ، فنزل صلى الله عليه وآله معه على كلثوم ) ( 3 ) وفي المنتقى في حوادث
السنة الأولى من الهجرة : ( وفيها مات كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن
الحرث ، وكان شريفا كبير السن أسلم قبل قدومه صلى الله عليه وآله ، فلما هاجر
نزل عليه ، ونزل عليه جماعة منهم : أبو عبيد والمقداد وخباب في آخرين ،
وتوفي بعد مهاجرة رسول الله صلى الله عليه وآله بيسير ) ( 4 ) .
ومن الغريب ما نقل عن المناقب عن تاريخ الطبري : ( أن
أمير المؤمنين عليه السلام نزل بقباء على أم كلثوم بنت هدم وقت الهجرة ليلتين
أو ثلاثا ، فرآها تخرج كل ليلة نصف الليل إلى طارق وتأخذ منه شيئا ، فسألها
عن ذلك فقالت : هذا سهل بن حنيف قد عرف أني امرأة لا أحد لي ، فإذا
غدا أمسى على أوثان قومه فكسرها ثم جائني بها وقال : احتطبي بهذا ، فكان
أمير المؤمنين عليه السلام يحترمه بعد ذلك ) ( 5 ) ، ويحتمل بعيدا أن تكون أم كلثوم
أختا لكلثوم بن الهدم .
وأما الخبر الذي نقله عن شواهد النبوة ، فأثار الوضع عليه لائحة ، على
ما نراه تبعا للصادقين الذين أمرنا بالكون معهم ، من أن النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) تعادى القوم : تسابقوا في العدو والركض .
( 2 ) إعلام الورى : 64 ، وقصص الأنبياء : 337 ، عنهما البحار 19 : 104 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 185 .
( 4 ) بحار الأنوار 19 : 132 .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 146 ، البحار عنه 19 : 80 ، وفيه 6 ( فإذا أمسى غدا ) .