أن يرزقهم من الثمرات قطعة ، وأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا ثم أقرها الله في
موضعها فسميت الطائف ( 1 ) ، وفيه قرية ناصرة ، مسكن الروح عيسى عليه السلام
ومنها اشتق اسم النصارى - كما في علل الشرايع ، وعن العياشي - ( 2 ) ، وعن
الأخير : ( إنها هي القرية التي استطعم موسى وخضر أهلها ، فأبوا ، ووجدا
فيها جدارا يريد أن ينقض ( 2 ) ) ، وكان تحته كنز ليتيمين وهو لوح من ذهب ، فيه
مكتوب : ( أنا الله لا إله إلا أنا ومحمد نبيي ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف
يفرح ، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن اختبر الدنيا كيف
يطمئن إليها ، وعجبت لمن أيقن الحساب كيف يذنب ! ) ( 3 ) ، فأقامه الخضر
عليه السلام ، وفي قرب طبرية قبر لقمان وقريب منها بحيرة تسمى باسمها ، وفي
غيبة النعماني ( 4 ) عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
( ( كانت ) عصا موسى قضيب آس ( 5 ) من غرس الجنة أتاه بها جبرئيل
( عليه السلام ) لما توجه تلقاء مدين ، وهي وتابوت آدم في بحيرة طبرية ، ولن
يبليا ولن يتغيرا حتى يخرجهما القائم عليه السلام إذا قام ) . ( 6 )
الثالثة : الغوطة ، وقصبتها دمشق مقر خلافة بني أمية لعنهم الله ، وفي
تأريخ خراب 83 : قتل أهله كله الأمير تيمور السلطان ، بينه وبين البيت المقدس
هامش
( 1 ) راجع البحار 12 : 109 .
( 2 ) علل الشرايع 1 : 81 ، تفسير العياشي 2 : 333 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 42 ، وفيه : ( وجد لوح تحت حائط مدينة من المدائن فيه
مكتوب - الخ ) .
( 4 ) أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني ، كان من كبار محدثي الإمامية في أوائل
القرن الرابع ويعرف بابن أبي زينب ، كان مؤلفا جيد النظر ، حين الاستنباط ، وافر السهم في
معرفة الرجال وأحاديثهم ، قرأ على الكليني وأخذ عنه معظم علمه وصار كاتبا له وحاز عنده
المزية العظمى والمحل الرفيع الأسمى ، هو أحد الأعلام الذين سافروا في طلب العلم والأخذ عن
المشايخ فتى وكهلا وعكفوا على سماعه ليلا ونهارا ، قدم بغداد ، وخرج إلى الشام ومات بها ،
والظاهر أنه توفي بعد سنة 342 . له تآليف قيمة كالغيبة والفرائض والتفسير .
( 5 ) القضيب : الغصن المقطوع ، أس : جنس نباتات ورقها دائم الخضرة ، يقال له بالفارسية :
( درخت مورد ) .
( 6 ) غيبة النعماني ، 238 .