السين شينا - كذا عن صاحب المراصد - ، وعنه : إن اسمها الأول : سورى أو
سورية ، وعن ابن الكلبي : إن كنعان هو الشام وهي : الأرض المقدسة التي
أمر الله تعالى بني إسرائيل بالدخول فيها في قوله تعالى : ( ادخلوا الأرض
المقدسة التي كتب الله لكم ) ( 2 ) - على ما رواه العياشي ( 2 ) والراوندي في
القصص - ( 3 ) ، والمباركة التي أشار إليها في قوله تعالى : ( ونجيناه ولوطا إلى
الأرض التي باركنا فيها ) ( 5 ) - على ما ذكره المفسرون ( 6 ) - ، وفي قوله :
( وبين القرى التي باركنا ) ( 7 ) - على ما ذكره بعضهم ( 8 ) - ، وفي قوله تعالى : ( إلى
المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ) ( 9 ) .
فإن بيت المقدس قصبة فلسطين ، التي هي إحدى كور الشام ، وهي
خمسة كور :
الأولى : فلسطين ، ومن أعمالها : الرملة ، ذكر أن فيها قبور سبعين نبيا
من بني إسرائيل ، هلكوا بالجوع حين أخرجوا من بيت المقدس .
الثانية : الأردن ، وقصبته طبرية ، ومنه قطع الله لأهل خليله لما دعاه
هامش
( 1 ) المائدة : 21 .
( 2 ) محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السمرقندي أبو النضر ، المعروف بالعياشي ، من عيون هذه
الطائفة ورئيسها وكبيرها ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، واسع الرواية ونقادها ونقاد الرجال ، قال
الرجالي الأقدم النجاشي : ( ثقة ، صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة وكان يروي عن الضعفاء
كثيرا وكان في أول أمره عامي المذهب وسمع حديث العامة فأكثر منه ، ثم تبصر ، وعاد إلينا
وكان حديث السن ) يروى عنه أعيان المحدثين كالكشي - صاحب الرجال - وهو من
تلامذته ، وهو مم عاش في أواخر القرن الثالث الهجري .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 306 ، القصص : 156 .
( 4 ) الأنبياء : 71 .
( 5 ) الأنبياء : 81 .
( 6 ) تفسير القمي 2 : 4 - 73
( 7 ) السبأ : 18 .
( 8 ) تفسير الكشاف : 3 : 577 .
( 9 ) تفسير القمي 2 : 4 ، والآية في الإسراء : 1 .