قال عليه السلام : هلا قلت أحسن من هذا ؟ قلت : وما هو
يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ( كم تركوا مكن جنات وعيون ، وزروع ومقام كريم ) ( 1 ) ،
يا بن أخ هؤلاء قوم كفروا النعم ونزلت بهم النقم ) ( 2 ) .
وفي مقتضب الأثر عن محمد بن نوشجاني قال : ( لما جلى الفرس عن
القادسية وبلغ يزدجرد بن شهريار ما كان من رستم وادالة ( 3 ) العرب عليه ،
وظن أن رستم قد هلك والفرس جميعا ، وجاء مناذر فأخبره بيوم القادسية
وانجلائها عن خمسين ألف قتيل من الفرس ، خرج يزدجرد هاربا في أهل بيته
فوقف بباب الإيوان فقال : السلام عليك أيها الإيوان ، ها أنا ذا منصرف
عنك وراجع إليك أنا أو رجل من ولدي ، لم يدن زمانه ولا آن أوانه ، قال
سليمان الديلمي : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسئلته عن ذلك وقلت
له : ما قوله : أو رجل من ولدي ؟ فقال عليه السلام : ذلك صاحبكم القائم
بأمر الله عز وجل ( مهديا من قبل أم علي بن الحسين عليهما السلام اسمها بانويه
بنت يزدجرد ) ( 4 ) ، السادس من ولدي ، قد ولده يزدجرد فهو ولده ) ( 5 ) .
وفي فضائل شاذان بن جبرئيل القمي عن عمار الساباطي قال :
( قدم أمير المؤمنين المدائن ، فنزل بإيوان كسرى وكان معه دلف بن بحير ، فلما
صلى قام وقال لدلف : قم معي ، وكان معهم جماعة من أهل ساباط ،
فما زال يطوف منازل كسرى ويقول لدلف : كان لكسرى في هذا المكان كذا
وكذا ، ويقول دلف : هو والله كذلك ، ( فما زال كذلك ) حتى طاف المواضع
بجميع من كان عنده ( وأخبر عن جميع ما كان فيها ) ودلف يقول : يا سيدي
ومولاي ! كأنك وضعت هذه الأشياء في هذه الأمكنة ، ثم نظر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الدخان : 26 .
( 2 ) تنبيه الخواطر 2 : 280 .
( 3 ) الإدالة : الغلبة .
( 4 ) لم يوجد هذه العبارة في المصدر والبحار .
( 5 ) مقتضب الأثر : 40 ، عنه البحار 51 : 164 ، رواه السيد بن طاووس في الملاحم والفتن : 200
عن ابن شهرآشوب في المناقب .