وفيه : ( ثم قال السيد ( رحمة الله عليه ) زيارة أخرى ( لسلمان الفارسي
رضوان الله عليه ) ثانية ، تقول : السلام على سيدنا محمد النبي خاتم النبيين وعلى آله
الأئمة الطاهرين ، السلام على أنبياء الله أجمعين وملائكته المقربين وعباده
الصالحين ، السلام عليك أيها العبد الصالح والمؤمن المخلص الناصح ، السلام
عليك يا من خلطه إيمانه بأهل البيت الطاهرين وباعده إسلامه من جملة
الكفار والمشركين ، السلام عليك يا عبد الله ووليه ( 1 ) وصاحب رسول الله
وصفيه ، السلام عليك أيها الطائع العابد الخاشع الزاهد ، السلام عليك
يا سلمان ورحمة الله وبركاته ، أشهد أنك عشت حميدا ومضيت سعيدا ، لم
تنكث عهدا ولا حللت من الشرع عقدا ، ولا رضيت منكرا ولا أنكرت
معروفا ، ولا واليت مخالفا ولا خالفت مؤالفا ، ولا بعت دينك بدنياك ،
ولا آثرت على ما يبقى ما يفنى ، وأشهد أنك مضيت على سنة خاتم النبيين
وولاية أمير المؤمنين وأهل البيت الطاهرين ، وأنك صرت إلى أحمد جوار وأسعد
قرار ، فهناك الله أنعامه المؤبد وإكرامه المجدد ، وجعلك في زمرة مواليك
الطاهرين وأئمتك الأكرمين ، ونفعني بزيارتك وإخلاصي في محبتك ، وجمع
بيننا في مستقر الرحمة ومحل النعمة إنه على ذلك قدير ، اللهم إني أسئلك بحق
محمد وأهل بيته الطاهرين الهادين أن تصلي عليهم أجمعين وأن تضاعف
إنعامك وإكرامك ( 2 ) وترادف إحسانك وامتنانك على عبدك سلمان ، الذي
شرفته بالإسلام والإيمان والقرب من نبيك ووصيه عليهما السلام ، وأن تجعل
زيارتي له كفارة لذنوبي وممحصة لعيوبي وزيادة في يقيني ومؤكدة لإيماني ،
وأن تحمدني عاقبة أمري في دنياي وديني ، وتغفر لي ولوالدي وأهلي إنك على
كل شئ قدير ، حسبي الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير ) ( 3 ) .
وفيه زيارة ثالثة لسلمان رحمه الله : ( السلام عليك أيها الولي المؤتمن
والصفي المختزن وصاحب الحق ( 4 ) على طول الزمن ، مدرك علم الأولين ومسر
هامش
( 1 ) في الأصل : وصيه ، أقول : في البحار : يا أبا عبد الله .
( 2 ) في المصدر : إكرامك وإنعامك .
( 3 ) بحار الأنوار 102 : 289 ، مصباح الزائر : 262 .
( 4 ) في المصدر : طالب الحق ( خ ل ) .