المقالات : ( ولست أعرف لمتكلم من الإمامية قبلي فيه مذهبا فأحكيه ،
ولا أعلم بيني وبين فقهاء الإمامية وأصحاب الحديث فيه اختلافا ) ( 1 ) .
وكيف كان ، فكلماتهم كظواهر الأخبار مختلفة جدا في كلا
المسئلتين ، ومن ليس له حدس قاطع في المعارف الربانية فالواجب عليه
الامساك عن الكلام ، فإن خطره في المقام عظيم .
وقد طال إلحاح الإخوان في أن الخص لهم ما ظهر لي من كلمات
أهل العصمة عليهم السلام وأبين لهم ما ينبغي أن يعتقد ، غير أن تراكم العوائق
ونزول النوائب والمصائب التي تولد في بعضها فقدان الوالدة في خلال
الاشتغال بتلك الوجيزة ، فشغلت حواسي عن إجابة مسئولهم ، بل وإني لي
الدخول في تلك المسألة التي زل فيها أقدام الأعلام ، من المهرة الذين غمروا
اللجج في إنارة المنهج ، وبذلوا المهج في إقامة العوج ، ومع ذلك فنسئل الله
التوفيق لأن أعمل رسالة منفردة في ذلك ، تسقي الغليل وتشفي العليل ، إنه
لا يرد سائله ولا يخيب آمله ، إنه ذو فضل عظيم وذو من قديم .
هامش
( 1 ) أوائل المقالات : 89 .