روى محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، عن أبي الحسن وأبي إسحاق
حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا محمد بن عثمان ، عن حنان بن سدير ، عن
أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كان الناس أهل الردة ( 1 ) بعد النبي صلى الله عليه وآله
وسلم إلا ثلاثة ، فقلت : ومن الثلاثة ؟ فقال : المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري
وسلمان الفارسي ، ثم عرف الناس بعد يسير ( 2 ) ، وقال : هؤلاء الذين دارت عليهم
الرحا ( 3 ) وأبوا أن يبايعوا لأبي بكر حتى جاءوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع ،
وذلك قول الله عز وجل : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو
قتل انقلبتم على أعقابكم - الآية ) ( 4 ) .
ورواه في الكافي ( 5 ) عن علي ، عن أبيه ، عن حنان مثله ، وعن العياشي
هامش
( 1 ) أهل ردة - بالكسر - أي ارتداد .
( 2 ) في البحار : ( بعد يسير ) يمكن أن يقرأ ( بعد ) بالفتح والضم و ( يسير ) بالرفع والجر ،
فلا تغفل .
( 3 ) دوران الرحى كناية عن قرار الإيمان والإسلام وفائدة نصب الإمام أو بقاء النظام وعدم نزول
العذاب عليهم ( البحار ) .
( 4 ) إختيار معرفة الرجال : 6 ، والآية في آل عمران : 144 .
( 5 ) روضة الكافي : 245 وعنى ب ( علي ) علي بن إبراهيم .