الباب .
وروى الصدوق رحمه الله في علل الشرايع قال : حدثنا محمد بن علي
ماجيلويه ، عن ( عمه ) محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن
محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( وقع بين
سلمان وبين رجل كلام ، فقال له : من أنت وما أنت ؟ فقال سلمان : أما
أولادي وأولادك فنطفة قذرة ، وأما أخراي وأخراك فجيفة منتنة ، فإذا كان
يوم القيامة ونصب ( - ت ) الموازين ، فمن خفت موازينه فهو اللئيم ، ومن ثقلت ( 1 )
ميزانه فهو الكريم ) ( 2 ) .
وروى الكشي عن حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ،
عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( جلس عدة من
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينتسبون ، وفيهم سلمان الفارسي ،
وإن عمر سأله عن نسبه وأصله ؟ فقال : أنا سلمان بن عبد الله ، كنت ضالا
فهداني ( الله ) بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكنت عائلا فأغناني الله بمحمد
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكنت مملوكا فأعتقني الله بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فهذا حسبي ( 3 ) ونسبي ، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحدثه سلمان
وشكى إليه ما لقي من القوم وما قال لهم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا
معشر قريش ! إن حسب الرجل دينه ، ومروته ( 4 ) خلقه ، وأصله عقله ، قال الله
تعالى : ( إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا ( 5 ) وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم
هامش
( 1 ) في المصدر : فمن خف ميزانه فهو اللئيم ومن ثقل . . .
( 2 ) علل الشرايع 1 ، باب 184 : 276 .
( 3 ) الحسب : الشرافة ويطلق غالبا على الشرافة الحاصلة من جهة الآباء ( مرآة العقول ) .
( 4 ) المروة - مهموزة - : الإنسانية ، مشتقة من المرء ، وقد تخفف بالقلب والادغام .
( 5 ) الشعب : الجمع العظيم المنتسبون إلى أصل واحد وهو يجمع القبائل والقبيلة تجمع العماير
والعمارة تجمع البطون والبطن يجمع على الأفخاذ والفخذ يجمع الفصائل ، فخزيمة شعب وكنانة
قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ وعباس فصيلة .