تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
رب العالمين ، يوم تكون السريرة علانية ، لا أدري إلى الجنة أصير أم إلى النار - إلى آخر ما مر ) ( 1 ) ، ورواه الكراجكي في معدن الجواهر ( 2 ) مثله . وروى ثقة الإسلام في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : ( دخل سفيان الثوري ( 3 ) على أبي عبد الله عليه السلام فرأى عليه ثياب بيض كأنها غرقى البيض ، فقال له : إن هذا اللباس ليس من لباسك ! فقال له : إسمع مني - إلى أن قال : - ثم أتاه ( 4 ) قوم ممن يظهرون الزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم ( عليه ) من التقشف ( 5 ) ، فقالوا ( له ) : إن صاحبنا حصر ( 6 ) عن كلامك ولم تحضره حججه ، فقال ( عليه السلام ) لهم : فهاتوا حججكم - إلى أن قال : - ثم ( من ) قد علمتم بعده في فضله وزهده سلمان وأبو ذر رضي الله عنهما ، وأما سلمان فكان إذا أخذ عطاؤه ( 7 ) رفع منه قوته لسنته ، حتى يحضر عطاؤه من قابل ، فقيل له : يا أبا عبد الله ! أنت في زهدك تصنع هذا وأنت لا تدري لعلك تموت اليوم أو غدا ، فكان جوابه أن قال : ما لكم لا ترجون لي البقاء كما خفتم علي الفناء ( 8 ) ، أما علمتم يا جهلة ! إن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما يعتمد عليه ، فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت - الخبر ) ( 9 ) . الغرقى - كزبرج - القشرة الملتزقة ببياض البيض ، أو البياض الذي يؤكل ، وفي المجمع : ( في الحديث : إن النفس قد تلتاث - اه - ، كأن المعنى
هامش
( 1 ) المحاسن كتاب الإشكال والقرائن : 4 . ( 2 ) معدن الجواهر ورياضة الخواطر باب الثلاثة : 35 . ( 3 ) أحد أعلام العامة المتوفى سنة 161 ، وفي جامع الرواة : أنه ليس من أصحابنا . ( 4 ) في المصدر : فأتاه . ( 5 ) التقشت - محركه - قذر الجلد ورثاثة الهيئة وسوء الحال وترك النظافة والترفة . ( 6 ) الحصر : العي في المنطق والعجز في الكلام . ( 7 ) في المصدر : عطاه . ( 8 ) في الأصل : لي البقاء . ( 9 ) فروع الكافي 5 : 68 ، كتاب المعيشة .
نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 516 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / جواد القيومي الاصفهاني