تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وكل قائم وملتو ، وعندي علم البلايا والمنايا والوصايا والأنساب وفصل الخطاب ومولد الإسلام ومولد الكفر وصاحب الكرات ودولة الدول ، فاسئلني عما يكون إلى يوم القيامة وعما كان على عهد عيسى عليه السلام منذ بعثه الله تبارك وتعالى ، وعن كل وصي وكل فئة تضل مأة وتهدي مأة وعن سائقها وقائدها وناعقها إلى يوم القيامة ، وكل آية نزلت في كتاب الله في ليل ( نزلت ) ( 1 ) أو نهار وعن التورية والإنجيل والفرقان العظيم ، فإنه صلى الله عليه وآله لم يكتمني شيئا من علمه ولا شيئا تحتاج إليه الأمم من أهل التورية والإنجيل وأصناف الملحدين وأحوال المخالفين وأديان المختلفين ، إذ كان خاتم النبيين بعدهم ، وعليهم فرضت طاعته والإيمان به والنصرة له ، تجدون ذلك مكتوبا في التورية والإنجيل والزبور وفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ، ولم يكن ليضيع عهد الله عز وجل في خلقه ويترك الأمة تائهين بعده ، وكيف يكون ذلك وقد وصفه الله بالرأفة والرحمة والعفو والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة القسطاس المستقيم ، وإن الله عز وجل أوحى إليه كما أوحى إلى نوح والنبيين من بعده ، وكما أوحى إلى موسى وعيسى ، فصدق الله وبلغ رسالته وأنا على ذلك من الشاهدين ، وقد قال الله تعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) ( 2 ) ، وقال : ( كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) ( 3 ) ، وقد صدقه الله تعالى ، وأعطاه الوسيلة إليه وإلى الله عز وجل فقال : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ( 4 ) ، فنحن الصادقون ، وأنا أخوه في الدنيا والآخرة والشاهد منه عليهم بعده ، وأنا وسيلته بينه وبين الله ، وأنا وولدي ورثته وأنا وهم كسفينة نوح في قومه ، من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق ، وأنا وهم كباب حطة في بني إسرائيل ، وأنا بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعده ، وأنا الشاهد
هامش
( 1 ) زيادة من الإرشاد . ( 2 ) النساء : 41 . ( 3 ) الرعد : 43 . ( 4 ) التوبة : 119 .