بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت ( صلى الله عليها ) من ذلك شهيدة ،
( قال : ) فلما انتهى بعلي عليه السلام إلى أبي بكر انتهره عمر وقال له : بايع ودع
عنك هذه الأباطيل ، فقال لي علي عليه السلام : إن أنا لم أبايع ( 1 ) فما أنتم
صانعون ؟ قالوا : نقتلك ذلا وصغارا ، فقال : إذن تقتلون عبد الله وأخا
رسول الله ! فقال أبو بكر : أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسول الله فلا نقر لك
بهذا ، قال : أتجحدون ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله آخا بيني وبينه ! ؟ قال :
نعم ، فأعاد ذلك عليه ثلاث مرات ، ثم أقبل ( عليهم ) علي عليه السلام فقال :
يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار ! أنشدكم الله أسمعتم رسول الله صلى الله
عليه وآله يقول يوم غدير خم كذا وكذا ( وفي غزاة تبوك كذا وكذا ) ؟ فلم يدع
( عليه السلام ) شيئا قاله ( فيه ) رسول الله صلى الله عليه وآله علانية للعامة إلا ذكرهم
( إياه ) ، قالوا : ( اللهم ) نعم ، فلما تخوف أبو بكر أن ينصره الناس وأن
يمنعوه ، بادرهم فقال ( له ) : كلما قلت حق قد سمعناه بآذاننا ( وعرفناه )
ووعته قلوبنا ولكن ( قد ) سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول بعد هذا :
أنا أهل بيت اصطفانا الله ( تعالى ) ( وأكرمنا ) واختار لنا الآخرة على الدنيا ،
فإن الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة ، فقال علي عليه السلام : هل
أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله شهد هذا معك ؟ فقال عمر : صدق
خليفة رسول الله قد سمعت ( - ه ) منه كما قال ، وقال أبو عبيدة وسالم مولى
أبي حذيفة ومعاذ بن جبل : ( صدق ) قد سمعنا ذلك من رسول الله ( صلى الله
عليه ) .
فقال ( لهم ) علي عليه السلام : لقد وفيتم بصحيفتكم التي تعاهدتم عليها
في الكعبة : إن قتل الله محمدا أو أماته لتزون ( 2 ) هذا الأمر عنا أهل البيت ،
فقال أبو بكر : فما علمك بهذا ( 3 ) ( ما ) أطلعناك عليها ؟ فقال علي عليه السلام :
هامش
( 1 ) في المصدر : فإن لم أفعل .
( 2 ) في المصدر : مات لتزون ، وفي الإحتجاج : ان تزووا ، وقول : زوى الشئ : نحاه ومنعه وزوى عنه
حقه : منعه إياه .
( 3 ) في المصدر : بذلك .