الدعاء أطعمه الله وسقاه ، ( و ) والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا دعى بهذا
الدعاء على جبل بينه وبين موضع يريده ، لانشعب الجبل حتى يسلك فيه
إلى الموضع الذي يريده ، ( و ) والذي بعثني بالحق نبيا لو يدعى به على مجنون ،
لأفاق من جنونه ، ( و ) والذي بعثني بالحق نبيا لو يدعى به على امرأة قد
عسر ( ت ) عليها ولادتها ، لسهل الله عليها الولادة ، ( و ) والذي بعثني بالحق نبيا
لو دعى بهذا الدعاء رجل على مدينة والمدينة تحترق ومنزله في وسطها ،
لنجا منزله ولم يحترق ، ( و ) الذي بعثني بالحق نبيا لو دعى به داع أربعين ليلة
من ليالي الجمع ، غفر الله له كل ذنب بينه وبين الآدميين ولو ( كان )
فجر بأمه غفر الله له ذلك ، ( و ) والذي بعثني بالحق نبيا إنه من دعى بهذا
الدعاء على سلطان جائر ، جعل الله ذلك السلطان طوع يديه ، ( و ) الذي
بعثني بالحق ( نبيا ) إنه من نام وهو يدعو به ، بعث الله إليه بكل حرف منه
ألف ألف ملك من الروحانيين ، وجوههم أحسن من الشمس والقمر
بسبعين ضعفا يستغفرون الله ويكتبون ( له ) الحسنات ويرفعون له الدرجات ،
قال سلمان : فقلت له : بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين ! أيعطى بهذه الأسماء كل
هذا ؟ فقال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بأبي أنت وأمي يا رسول الله !
أيعطى ( الداعي ) بهذه الأسماء كل هذا ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
أخبرك يا علي ( 1 ) بأعظم من ذلك ، من نام وقد ارتكب الكبائر كلها وقد
دعى بهذا الدعاء ، فإن مات فهو شهيد عند الله ( 1 ) ، وإن مات على غير توبة
يغفر الله له ولأهل بيته ولوالديه ولولده ولمؤذن مسجده ولإمامه بعفوه
ورحمته ، يقول : اللهم إنك حي لا تموت وصادق لا تكذب - الدعاء ) ( 2 ) .
وروى الشيخ في مجالسه ، وهو غير أماليه الذي نسبناه إليه في
الأخبار المتقدمة تبعا للجماعة ، وإن كان هو لابنه على التحقيق ، عن جماعة ،
عن أبي المفضل ، قال : حدثنا ( الحسن بن ) محمد بن علي بن شاذان بن جناب
هامش
( 1 ) في المصدر : يا علي أخبرك ، عند الله شهيد .
( 2 ) مهج الدعوات : 8 : 137 .