تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
المسجد ، فقال ( لي ) علي عليه السلام : ( يا سلمان ! ) وهل تدري من هو ؟ قلت : لا ، ولقد سائتني مقالته ، كأنه شامت بموت رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال علي عليه السلام : فإن ذلك إبليس ( لعنه الله ) ، أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن إبليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إياي بغدير خم لما أمره الله تعالى ( 1 ) وأخبرهم أني أولى بهم من أنفسهم ، وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغئب ، فأقبل إلى إبليس أبالسته ومردة أصحابه فقالوا : إن هذه الأمة ( أمة ) مرحومة معصومة ، فما لك ولا لنا عليهم سبيل ، قد علموا مفزعهم وإمامهم بعد نبيهم ، فانطلق إبليس كئيبا ( 2 ) حزينا ، قال : أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( بعد ذلك ) فقال : يبايع الناس أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد تخاصمهم بحقنا وحجتنا ، ثم يأتون المسجد فيكون أول من بايعه على منبري إبليس في صورة شيخ كبير مستبشر يقول كذا وكذا ، ثم يخرج فيجمع ( أصحابه و ) شياطينه وأبالسته فيخرون سجدا ( فيقولون : يا سيدنا ويا كبيرنا ! أنت الذي أخرجت آدم من الجنة ، فيقول : أي أمة لن تضل بعد نبيها ! ) ، ( ثم يقول : ) كلا ، زعمتم أن ليس لي عليهم سلطان ( 3 ) ، فكيف رأيتموني صنعت بهم حين تركوا ما أمرهم الله به من طاعته وأمرهم به رسوله ، وذلك قول الله تعالى : ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) ( 4 ) . قال سلمان : فلما ( إن ) كان الليل حمل علي عليه السلام فاطمة على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام ، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله وذكر حقه ودعاه إلى نصرته فما استجاب له من جميعهم ( 5 ) إلا أربعة وأربعون رجلا ، فأمرهم أن يصبحوا ( بكرة ) محلقين رؤوسهم مع سلاحهم ، على أن يبايعوه على الموت ، فأصبح ولم
هامش
( 1 ) في المصدر : يوم غدير خم بأمر الله . ( 2 ) في الأصل : أيسا . ( 3 ) في المصدر : كذا زعمتم أن ليس له عليهم سبيل . ( 4 ) السبأ : 20 . ( 5 ) في المصدر : فذكرهم حقه ودعاهم إلى نصرته فما استجاب له منهم .