وجلس عليه السلام على الأخرى وأمر الريح فحملتنا حتى صرنا في الجو ورأينا
الأرض كالدرهم ثم حطنا في دار أمير المؤمنين عليه السلام في أقل من طرف
النظر ، وكان وصولنا إلى المدينة وقت الظهر والمؤذن يؤذن وكان خروجنا منها
وقت علت الشمس ، فقلنا : بالله العجب كنا في جبل قاف مسيرة خمس
سنين وعدنا في خمس ساعات من النهار ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لو أنني
أردت أن أجوب الدنيا بأسرها والسماوات السبع وأرجع في أقل من الطرف
لفعلت بما عندي من اسم الله الأعظم ، فقلنا : يا أمير المؤمنين ! أنت والله الآية
العظمى والمعجز الباهر بعد أخيك وابن عمك رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ) ( 1 ) .
وعن السيد بن باقي في كتاب الاختيار عن سلمان رضي الله عنه قال :
( رأيت مكتوبا في حمايل سيف أمير المؤمنين عليه السلام ، فسئلت أمير المؤمنين
عليه السلام ما هذا المكتوب ؟ فقال عليه السلام : أحد عشر كلمة علمني رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، تريد أن أعلمك بها في السفر والحضر والليل والنهار
يكون نفسك ومالك وأولادك محفوظا من البلاء ؟ قلت : نعم ، قال عليه السلام :
إذا فرغت من صلاة الصبح فاقرأ هذا الدعاء : اللهم - إلى آخره ) ( 2 ) ، مذكور في
كتب الدعوات في تعقيب الصبح .
وفي مهج الدعوات : ( ومن ذلك دعاء جامع عن أمير المؤمنين عليه السلام
رويناه بإسنادنا إلى سعد بن عبد الله في كتابه كتاب فضل الدعاء قال :
حدثنا يعقوب بن يزيد ، يرفعه ، ( قال : ) قال سلمان الفارسي رضي الله عنه :
سمعت علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يقول : قال ( لي ) رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : يا علي ! لو دعى داع بهذا الدعاء على ماء جار ، لسكن حتى يمر عليه ،
( و ) والذي بعثني بالحق نبيا أنه من بلغ به الجوع والعطش ثم دعى بهذا
هامش
( 1 ) رواه في مدينة المعاجز عن كتاب منهج التحقيق مع تلخيص : 8 - 37 .
( 2 ) البحار 86 : 191 مع اختلافات .